تخطَّ إلى المحتوى

«أولماناك» تطرح وكيلا حوسبيا بذاكرة ويكي تراكمية وحاسوب دائم التشغيل

شارك المقال
«أولماناك» تطرح وكيلا حوسبيا بذاكرة ويكي تراكمية وحاسوب دائم التشغيل
الصورة: BoliviaInteligente / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت راشد (Rashed)

تتجه نماذج تشغيل وكلاء الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات نحو تجاوز القيود البنيوية لروبوتات الدردشة والتكاملات البرمجية التقليدية، والتي تقتصر على استدعاء البيانات لحظيا وتفقد سياقها بمجرد انتهاء الجلسة. في هذا الإطار، كشفت شركة «أولماناك» ضمن دفعة صيف 2026 لمسرعة «واي كومبيناتور» عن منصة لوكيل ذكاء اصطناعي يعمل عبر حاسوب سحابي مستقل ودائم التشغيل، يمتلك متصفحه الخاص وملفاته وبيانات اعتماده لتسجيل الدخول إلى مختلف أدوات العمل المؤسسية، بما يتيح له إنجاز المهام في الخلفية حتى بعد إغلاق المستخدم لحاسوبه الشخصي.

تعتمد المنصة على بنية مزدوجة تجمع بين التنفيذ الآلي وبناء ما تصفه بالدماغ الثاني للمؤسسة، وهو عبارة عن قاعدة معرفية من طراز «ويكي» يتم تحديثها ذاتيا وتراكميا من واقع الأنشطة اليومية. يرتبط الوكيل بالتطبيقات المتصلة في بيئة العمل مثل قنوات المراسلة والبريد الإلكتروني وملاحظات الاجتماعات، ويستخلص منها القرارات وتحديثات المشاريع وسجلات العملاء، ليدمجها في صفحات توثيقية موحدة. يمثل هذا الويكي التراكمي المرجع الإلزامي الذي يقرأه الوكيل قبل مباشرة أي مهمة، مما يمنحه إدراكا مسبقا بالاتفاقات وتاريخ العمليات دون حاجة لإعادة تزويده بالسياق مع كل طلب جديد.

تتيح المنصة تفويض المهام عبر الرسائل النصية أو قنوات العمل التشاركية، ليتولى الوكيل متابعتها وإرسال إشعار عند اكتمالها، مع قدرته على المبادرة التلقائية بالتعامل مع النواقص التشغيلية. وتتنوع سيناريوهات التنفيذ بين رصد بلاغات الأعطال في قنوات الدعم وفتح تذاكر تقنية موثقة بخطوات إعادة التجربة ولقطات الشاشة، واسترجاع شروط التسعير المتفق عليها مع العملاء، أو جمع الفواتير الرقمية وإرفاقها بالمعاملات المصرفية. تخضع العمليات الحساسة مثل الدفع أو تسجيل الدخول لرقابة بشرية مباشرة، حيث يطلب الوكيل الموافقة المسبقة أو يتيح للمستخدم استلام التحكم اللحظي بالمتصفح السحابي.

على مستوى إدارة البيانات، تفصل المنصة بين الحسابات الفردية المتصلة والسياق المؤسسي العام، بحيث يقتصر ما يتدفق إلى الويكي المشترك على الخلاصات والقرارات المفيدة دون كشف صناديق البريد الشخصية، مع إمكانية تعديل صفحات الويكي يدويا ومراجعة الروابط المؤدية إلى مصادر كل مدخلة. كما يحتفظ المستخدم بالقدرة على مراقبة مسار التنفيذ خطوة بخطوة، مع إمكانية إلغاء صلاحيات الوصول إلى أي أداة متصلة في أي وقت.

يحمل هذا النمط التشغيلي أثرا عمليا على الشركات الناشئة والفرق التقنية في الخليج ومصر والشام، حيث تعاني بيئات العمل المتسارعة من تشتت المعرفة بين منصات متعددة وضياع سياق القرارات مع تعاقب المهام. الاعتماد على وكلاء دائمي التشغيل بذاكرة موحدة يغير معادلة الإنتاجية وإدارة المعرفة المؤسسية، إذ ينقل الفرق من استنزاف الوقت في التوثيق اليدوي ومتابعة المهام الروتينية إلى إدارة صلاحيات الوكلاء ومراجعة مخرجاتهم، فضلا عن ترسيخ مهارات تدقيق الذاكرة التوثيقية وضبط تدفق البيانات لضمان توافقها مع معايير الأمان المعتمدة في المؤسسات الإقليمية.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد