تخطَّ إلى المحتوى

«ميتا» تسعر نموذج «ميوز سبارك»: خصم 95% لمن يفتح بيانات الاستخدام لتدريب الوكلاء

شارك المقال
«ميتا» تسعر نموذج «ميوز سبارك»: خصم 95% لمن يفتح بيانات الاستخدام لتدريب الوكلاء
الصورة: Julio Lopez / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت راشد (Rashed)

طرحت شركة «ميتا» نموذجها الجديد «ميوز سبارك» المخصص لتشغيل وكلاء البرمجة والمهام المؤتمتة، واعتمدت معه هيكل تسعير غير تقليدي يمنح خصمًا يصل إلى نحو 95 بالمئة للمطورين والشركات الذين يوافقون على مشاركة أوامرهم ومدخلاتهم ومخرجاتهم لتدريب النماذج المستقبلية.

وفق جدول التسعير الرسمي، تبلغ تكلفة الاستخدام القياسي للنموذج 1.25 دولار لكل مليون رمز مدخل، و4.25 دولار لكل مليون رمز مخرج. في المقابل، تهبط التكلفة للمشتركين في فئة «المساهمين» إلى 10 سنتات فقط لكل مليون رمز مدخل، و20 سنتًا لكل مليون رمز مخرج، ما يضع تسعيرًا ماليًا مباشرًا لقيمة بيانات الاستخدام التفاعلية داخل بيئات العمل البرمجية.

تسعى «ميتا» عبر هذا النموذج إلى تجاوز معضلة نقص بيانات التدريب الواقعية لتطوير الوكلاء الأذكياء، بعدما واجهت مبادرة داخلية سابقة لتتبع استخدام حواسيب موظفيها انتقادات حادة أدت إلى تجميدها في يونيو الماضي. وتعد جلسات تفاعل الوكلاء وقودًا أساسيًا لتحسين أدائهم؛ إذ أرجع مطورون قفزات كفاءة وكلاء البرمجة في الأشهر السابقة إلى قيام أدوات مثل «كلود كود» بحفظ جلسات العمل افتراضيًا واستخدامها في التعلم التعزيزي.

تزداد صعوبة الحصول على هذا النوع من البيانات كلما توسعت الشركات المطورة في بناء وكلاء لقطاعات مهنية خارج هندسة البرمجيات، حيث تفتقر تلك المسارات إلى أثر رقمي مفتوح. وتشير وثائق تسعير «ميتا» إلى أن فئة المساهمين تهدف إلى خفض حواجز الدخول لبناء النماذج الأولية واختبار عمليات الدمج والتجارب الموسعة في الحالات التي لا تمانع فيها المؤسسات تدريب النماذج على بياناتها.

يرى أكاديميون في علوم الحاسب أن هذه الخطوة تضع خيارًا ماليًا صريحًا أمام الشركات، فبينما تدفع المؤسسات مبالغ مضاعفة للاحتفاظ ببياناتها وتطبيق حوكمة صارمة على خطط المؤسسات، قد يدفع هذا الفارق السعري الكبير الفرق التقنية إلى فرز البيانات بدقة بين ما يعد ملكية حساسة وما يمكن تمريره عبر الفئات المخفضة.

يأتي هذا العرض في سياق احتدام حرب الأسعار بين المختبرات الكبرى، عقب إطلاق «أنثروبيك» لنموذجي «فيبل» و«ميثوس» مع خفض تكاليف معالجة الرموز المخزنة مؤقتًا، وبعد تخفيضات سعرية واسعة نفذتها «أوبن إيه آي» نهاية يوليو الماضي.

بالنسبة للفرق الهندسية والشركات الناشئة في الخليج ومصر والشام، يفرض هذا التسعير إعادة ضبط لميزانيات تطوير الوكلاء والمنتجات التجريبية. يتيح الخفض بناء نماذج أولية وتطبيقات اختبار بتكلفة شبه معدومة، شريطة عزل بيئات الاختبار والبيانات الاصطناعية تمامًا عن البيانات التشغيلية للعملاء أو السجلات المالية الخاضعة للمتطلبات التنظيمية وحماية البيانات في المنطقة.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد