تخطَّ إلى المحتوى

مايكروسوفت ترفع استثمارها في الخليج إلى أكثر من 10 مليارات دولار حتى 2030

شارك المقال
مايكروسوفت ترفع استثمارها في الخليج إلى أكثر من 10 مليارات دولار حتى 2030
الصورة: Martin Sanchez / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت ليلى (Layla)

أعلنت مايكروسوفت عن توسيع التزامها الاستثماري في منطقة الخليج ليصل إلى أكثر من 10 مليارات دولار أمريكي حتى عام 2030، في خطوة تضيف نحو ملياري دولار إلى التعهدات التي سبق الإعلان عنها للمنطقة. ويغطي هذا الالتزام الموسع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، والربط البحري والبري، والمرونة الرقمية، والأمن السيبراني، وتطوير القوى العاملة، وذلك عبر أربعة أسواق هي الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، وقطر، والكويت.

حجم الالتزام وتوزيعه

أوضحت الشركة أن إجمالي نفقاتها الرأسمالية والتشغيلية مجتمعة في الدول الأربع سيتجاوز 10 مليارات دولار حتى 2030. ويتضمن هذا المبلغ الالتزام البالغ 7.9 مليارات دولار الذي أُعلن سابقاً للإمارات، بينما يُخصص أكثر من 400 مليون دولار للربط البحري والبري بحلول عام 2030. وسيُوجه الإنفاق الجديد نحو توسيع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، وإطلاق مبادرة الشرق الأوسط للمرونة الرقمية التي تركز على تخطيط الاستمرارية وتقييم نقاط الضعف.

شراكات إقليمية موسعة

في جانب الشراكات، تُوسع مايكروسوفت تعاونها مع مؤسسات الذكاء الاصطناعي الإقليمية، ومن أبرزها «جي 42» (G42) ومقرها أبوظبي، التي تملك فيها مايكروسوفت حصة أقلية بقيمة 1.5 مليار دولار، و«هيومن» (HUMAIN) في السعودية، و«كيو أيه آي» (QAI) في قطر. كما تخطط الشركة لتوسيع نطاق «مؤسسة مستقبل الذكاء الاصطناعي المسؤول» (Responsible AI Future Foundation)، التي أُسست بالشراكة مع «جي 42» وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، لتشمل أدوات الحوكمة والتقييم عبر المنطقة.

تطوير المواهب: 4.2 مليون مستفيد بحلول 2030

على صعيد تطوير الكوادر، تستهدف مايكروسوفت تزويد أكثر من 4.2 مليون شخص في الدول الأربع بمهارات الذكاء الاصطناعي والتقنية بحلول 2030، مستندةً إلى مبادرات قائمة مثل «برنامج القيادة العالمية للذكاء الاصطناعي» في السعودية، و«أكاديمية مراكز البيانات للنساء».

استدامة وأمن سيبراني

يتضمن الالتزام طموحات «إيجابية للمياه» للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بما في ذلك تقنيات التبريد من دون مياه حيثما أمكن، وزيادة مشتريات الطاقة النظيفة في المنطقة. وفي الأمن السيبراني، ستعزز مايكروسوفت التعاون عبر «أبطال الأمن السيبراني» المخصصين في كل من الدول الأربع، بالتنسيق مع هيئات الأمن السيبراني الوطنية.

سياق الاستثمار السابق

يأتي هذا التوسع بعد إنفاق تجاوز 7.3 مليارات دولار في الإمارات بين عامي 2023 ونهاية 2025، شمل الاستثمار في «جي 42»، وأكثر من 4.6 مليارات دولار كنفقات رأسمالية على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، وأكثر من 1.2 مليار دولار كتكاليف تشغيلية محلية. وفي السعودية، تقترب المنطقة السحابية «السعودية الشرقية» من الإطلاق المتوقع في نوفمبر 2026، وهو معلم بنية تحتية جديد يعكس ترجمة الالتزام الأوسع إلى طاقة حوسبية فعلية.

ما يعنيه ذلك للخليج

تشير هذه الأرقام إلى أن البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في الخليج تتجاوز مرحلة المشاريع المنفصلة لمراكز البيانات، نحو منظومة إقليمية أوسع تضم السعة السحابية، والربط، والأمن السيبراني، والمهارات، والمرونة الرقمية. بالنسبة للشركات العاملة في المنطقة، قد يعني ذلك إمكانية وصول أوسع إلى البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية مع توسع مايكروسوفت عبر الأسواق الأربعة. وستكون الإشارات القادمة هي كيفية ترجمة هذا الإطار الاستثماري إلى مشروعات وسعات محددة في كل سوق، بدءاً من إطلاق المنطقة السعودية في نوفمبر، وتطور مبادرات الربط والحوكمة والأمن السيبراني.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد