«سدايا» تطلق إطار معايير برامج التدريب في البيانات والذكاء الاصطناعي
استمع لهذا المقال
بصوت راشد (Rashed)
بدأ قطاع بناء القدرات في الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، بالتعاون مع المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، تطبيق إطار معايير برامج التدريب في البيانات والذكاء الاصطناعي. وأُطلق الإطار الأسبوع الماضي خلال أعمال المنتدى العالمي الرابع لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي الذي نظمته «اليونسكو» في الرياض، وفقاً لتقرير وكالة الأنباء السعودية (واس).
أهداف الإطار: جودة التدريب وملاءمة سوق العمل
يستهدف الإطار تحسين جودة التدريب، ومواءمة محتوى البرامج مع احتياجات سوق العمل، والمتطلبات المهنية، والأنظمة الوطنية. كما يغطي أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، ويرفع الوعي بالمخاطر المرتبطة باستخدامه. وفي مرحلته الأولى، قيَّم القطاع عشرة برامج تدريبية موجهة لغير الاختصاصيين، والممارسين، والاختصاصيين، والقادة، وفق معايير الإطار.
أربع شهادات مهنية و31 برنامجاً تدريبياً
أطلق القطاع، بالتزامن مع المنتدى، أربع شهادات مهنية في إدارة البيانات والحوكمة. ونفذ الأسبوع الماضي 31 برنامجاً تدريبياً حضرها أكثر من 850 متدرباً من أكثر من 55 جهة حكومية. وتأتي هذه الشهادات الأربع بوصفها أول مخرجات اعتماد مهني موحد تصدر تحت مظلة الإطار، وتغطي مجالات إدارة البيانات والحوكمة التي تُعد ركيزة أساسية لأي نشر مسؤول للذكاء الاصطناعي في الجهات الحكومية.
منتدى اليونسكو والسياق الوطني
عقد المنتدى العالمي الرابع لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض تحت مظلة «اليونسكو»، وشكل منصة لإطلاق هذا الإطار الوطني. واختيار السعودية لاستضافة المنتدى، وإطلاق الإطار خلاله، يعكسان طموح المملكة لتقديم نموذج حوكمة وطني يتسق مع المعايير الدولية للأخلاقيات، وفي الوقت نفسه يلبي متطلبات التحول الرقمي المحلية. وتعاون «سدايا» مع المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني يضمن أن الإطار ليس وثيقة نظرية، بل أداة مربوطة بمنظومة التدريب المهني الوطنية.
ما يعنيه ذلك للممارسين في المنطقة
تمثل هذه الخطوة انتقالاً من المبادرات التدريبية المنفصلة إلى إطار وطني موحد يضع معايير قابلة للقياس لجودة برامج البيانات والذكاء الاصطناعي. بالنسبة للمهنيين في السعودية والخليج، يعني ذلك ظهور مسارات اعتماد مهنية معتمدة (الشهادات الأربع في إدارة البيانات والحوكمة) أصبحت مرجعاً معترفاً به من الجهة المنظمة للقطاع. كما أن تقييم البرامج العشرة في المرحلة الأولى يضع معياراً أولياً يمكن للجهات التدريبية الأخرى قياس نفسها عليه. وستكون الإشارة القادمة هي مدى انتشار هذه الشهادات في متطلبات التوظيف والترقية داخل الجهات الحكومية وشبه الحكومية، وكيف ستؤثر على تصميم المناهج في الجامعات والمعاهد التقنية بالمنطقة.