تخطَّ إلى المحتوى

«زين السعودية» تدشن ذكاء نوكيا السحابي في مئة مدينة لاستباق اختناقات البيانات

شارك المقال
«زين السعودية» تدشن ذكاء نوكيا السحابي في مئة مدينة لاستباق اختناقات البيانات
الصورة: Denny Müller / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت راشد (Rashed)

أطلقت شركة «زين السعودية» حلول «نوكيا ديب فيلد كلاود إنتليجنس» عبر شبكتها الممتدة في أكثر من مئة مدينة داخل المملكة العربية السعودية، في خطوة تستهدف رفع كفاءة البنية التحتية الرقمية، وضمان استقرار الخدمات التقنية واستباق الأعطال قبل أن تنعكس على المستخدمين. يأتي هذا التوسع الميداني استجابة للنمو المتسارع في استهلاك البيانات، المدفوع بالبث المرئي والخدمات السحابية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي الصاعدة، التي فرضت على مشغلي الاتصالات تحديات غير مسبوقة في الحفاظ على جودة الأداء وموثوقية الاتصال.

خريطة حية للإنترنت تتجاوز أدوات الرصد التقليدية

تعاني أدوات المراقبة التقليدية في شبكات الاتصالات من عجز هيكلي عند التعامل مع التدفقات الرقمية المعقدة، إذ تكتفي بقياس أحجام حركة المرور السطحية دون النفاذ إلى طبيعة التطبيقات وسلوكها الفعلي. وهنا يعتمد نظام نوكيا على ربط السياق العالمي لحركة الإنترنت بحزم القياس عن بعد الصادرة من الشبكة المحلية، محولًا تلك البيانات الضخمة إلى رؤى تحليلية فورية تدعم اتخاذ القرارات الوقائية وتحسين المسارات البرمجية.

يقوم هذا التحول التقني على محرك «ديب فيلد كلاود جينوم»، وهو سجل خرائطي محدث باستمرار لشبكة الإنترنت العالمية، يمتلك القدرة على تصنيف التطبيقات والخدمات السحابية ضمن أكثر من ثلاثين فئة مستقلة، بالاعتماد على ما يزيد عن مئة قاعدة قائمة على خوارزميات الذكاء الاصطناعي وتعلّم الآلة. وتتيح هذه البنية السحابية لفرق الهندسة في «زين السعودية» مراقبة أداء الخدمات السحابية الحيوية وخدمات المحتوى الرقمي عبر الشبكة بأكملها، ورصد بؤر الازدحام أو ارتفاع زمن الاستجابة بدقة بالغة، مما يضمن تدفقًا سلسًا للبث الرقمي وألعاب الفيديو السحابية دون اختناقات غير متوقعة.

تحويل الشبكة إلى بنية برمجية جاهزة لمتطلبات الذكاء الاصطناعي

أكد سلطان محمد الصبحان، نائب الرئيس للعمليات التقنية في «زين السعودية»، أن تنامي الطلب الرقمي حجمًا وتعقيدًا يجعل من ذكاء الشبكات ركيزة أساسية لتقديم تجربة موثوقة للعملاء، مشيرًا إلى أن دمج هذه المنظومة يمنح الشركة رؤية فورية أعمق لأنماط الحركة، ويعزز بناء شبكة ذكية وجاهزة لتقنيات الذكاء الاصطناعي تواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030. من جانبه، أوضح ميكو لافانتي، رئيس نوكيا في الشرق الأوسط وإفريقيا والمدير العام لمقرها الإقليمي في السعودية، أن البنية التحتية هي الأصل الأكثر أهمية لمزودي الخدمات الرقمية، مبينًا أن هذا النشر التقني يزود المشغل بالبيانات اللازمة لتحسين جودة الخدمة وترشيد الاستثمارات الشبكية وتسريع الانتقال نحو شبكة تقودها البرمجيات.

ينقل هذا التطور العملي إدارة الشبكات في المنطقة من منطق التوسع في النطاق الترددي وتكديس الأجهزة إلى منطق الملاحظة البرمجية المتقدمة. وبالنسبة للمهندسين وفرق العمليات التقنية في الخليج ومصر والمنطقة، يتغير الميزان المهني بوضوح: لم تعد صيانة البنية التحتية تدور حول فحص الخوادم والكابلات، بل أصبحت تتطلب إتقان استقراء بيانات القياس السحابي وضبط سياسات التوجيه الذاتي لحركة المرور. كما تفرض هذه التحولات على الشركات المطورة للمنصات السحابية وتطبيقات الحوسبة الفورية التنسيق المعماري مع مزودي الاتصال لضمان التوافق مع تصنيفات حركة البيانات، حيث تتمايز الخدمات الرقمية بناء على قدرة المشغل على عزل زمن التأخير ومعالجة الاختناق في أجزاء من الثانية.

يمثل الاستثمار في مراقبة حركة البيانات خطوة ضرورية لحماية الاستثمارات الضخمة التي تضخ في المنظومات الرقمية ومراكز الحوسبة المتقدمة عبر مدن المملكة. إن توفير شبكة اتصالات تدرك طبيعة الحزم الرقمية وتستبق نقاط الاختناق قبل وقوعها يشكل الأرضية الصلبة التي تعتمد عليها المشروعات الكبرى والشركات الناشئة لتقديم خدمات رقمية لا تنقطع.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد