«سيلزفورس» تطلق نموذج الاستدلال «كوا»: رهان الأوزان المفتوحة والبيانات الاصطناعية لحماية خصوصية العملاء
استمع لهذا المقال
بصوت راشد (Rashed)
أعلنت شركة «سيلزفورس» عن إطلاق نموذج «كوا» (Koa)، وهو أول نموذج استدلال مخصص لمنظومات إدارة علاقات العملاء (CRM)، مبني على نموذج «نيموترون 3 سوبر» (Nemotron 3 Super) المفتوح من «إنفيديا». جاء الإعلان خلال مؤتمر «دريم فورس»، حيث شارك الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا» جنسن هوانغ المنصة مع الرئيس التنفيذي لشركة «سيلزفورس» مارك بينيوف، ليؤكدا تحول الذكاء الاصطناعي إلى طبقة بنية تحتية عالمية تدير العمليات المؤسسية عبر وكلاء رقميين متخصصين.
اعتمد تطوير النموذج على تدريب لاحق لنموذج «نيموترون» باستخدام بيانات تركيبية واصطناعية مشتقة من خبرات تراكمت على مدار ثلاثة عقود في نشر حلول إدارة علاقات العملاء عبر أكثر من 14 قطاعا، شملت الخدمات المالية والتصنيع والرعاية الصحية والسفر. أكدت سيلزفورس أن تدريب النموذج واستدلاله لم يستهلكا بايتا واحدا من بيانات العملاء الفعلية، إذ أتاح الترخيص المفتوح لنموذج إنفيديا التحكم الكامل في الأوزان وتشغيلها كليا داخل البنية التحتية الخاصة بسيلزفورس، بالاعتماد على أدوات التدريب والتعلم المعزز «NeMo RL» و«NeMo Gym» و«NeMo AutoModel».
أظهرت نتائج اختبارات الأداء على معيار «CRM Bench» المؤسسي، المتخصص في قياس تنفيذ المهام الواقعية مثل تحديث فرص المبيعات وتوجيه التذاكر وجدولة المتابعات، أن نموذج «كوا» يعادل أو يتفوق على النماذج الرائدة في إجراءات إدارة العملاء مع تسجيل أخطاء أقل بثلاث مرات مقارنة بها. وبدأت سيلزفورس تشغيل النموذج داخليا لدعم وكيل الموظفين عبر منصة «سلاك»، على أن تبدأ التجارب التجريبية للمشتركين في أكتوبر ضمن منصة «Agentforce» لعملاء مثل «فورمولا 1» و«شيكاغو ميديسن» و«باكستر كريديت يونيون»، تمهيدا للإتاحة العامة خلال شتاء عام 2026 في مناطق الولايات المتحدة.
أوضح هوانغ في حديثه أن نسبة الاعتماد على النماذج المفتوحة قفزت من 30 في المئة مطلع العام الماضي لتصل إلى نحو 70 في المئة حاليا، مشيرا إلى أن المؤسسات تتجه بالتوازي إلى بناء نماذجها الخاصة لتتحول كل شركة برمجيات إلى شركة ذكاء اصطناعي وكيل. ورفض هوانغ الأطروحات التي تدعي تهديد التقنية لوظائف البشر أو لصناعة البرمجيات، مشددا على أن سلامة الذكاء الاصطناعي مسألة هندسية بحتة وليست خيارا متناقضا مع سرعة الابتكار، فالمعيار الأساسي هو الامتناع عن إطلاق أي منتج غير موثوق في قدراته أو أمانه والتمهل لمعالجة مكامن الخلل.
يحمل هذا التحول دلالة مباشرة لمن يقود التحول الرقمي وإدارة البنية السحابية في الخليج ومصر والمنطقة، وتحديدا في قطاعات المصارف والاتصالات والهيئات الحكومية التي تخضع لأطر صارمة لحوكمة البيانات وسيادتها تمنع تسريب سجلات العملاء إلى واجهات النماذج المغلقة. يثبت نموذج «كوا» إمكانية تطوير استدلال وظيفي متفوق دون المساس بالبيانات الحساسة بالاعتماد على البيانات الاصطناعية والأوزان المفتوحة، مما يمنح مديري التقنية بديلا حقيقيا يقلص كلفة استدعاء الواجهات الخارجية ويجنبهم المخاطر التنظيمية.
تتمثل خطوتك العملية كمسؤول تقني في مراجعة كفاءة وكلاء خدمة العملاء والمبيعات الداخليين، وتقييم ما إذا كان الاعتماد على نماذج استدلالية مفتوحة متخصصة ومدربة تركيبيا يوفر دقة أعلى وكلفة تشغيلية أقل مقارنة بالنماذج العامة متعددة المهام.