«بلوكور إنرجي» تجمع 50 مليون دولار لمفاعلات نووية عائمة: حلول الطاقة الجاهزة تكسر اختناق مراكز البيانات والموانئ
استمع لهذا المقال
بصوت ليلى (Layla)
أغلقت شركة «بلوكور إنرجي» جولة تمويل أولية بقيمة 50 مليون دولار لتسريع بناء وتطوير مفاعلات نووية نموذجية صغيرة مثبتة على صنادل بحرية عائمة، بعد شهرين فقط من خروجها من مرحلة العمل السري وجمعها 10 ملايين دولار في مرحلة ما قبل البذرة. تهدف الشركة، التي أسسها كوفي أسانتي وتتخذ من ميناء لونغ بيتش مقراً لها، إلى تزويد الموانئ والبنى التحتية المجاورة ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي بطاقة نظيفة وقابلة للنقل بحراً، متجاوزة عقود الانتظار الطويلة وتكاليف التشييد الثابتة التي تفرضها محطات الطاقة التقليدية.
قادت الجولة الاستثمارية شركة «سيلفرتون بارتنرز»، بمشاركة متجددة من مستثمري مرحلة ما قبل البذرة مثل «سلاوسون آند كو» و«هارلم كابيتال» والمؤسس المشارك لشركة «ريبل» كريس لارسن، إلى جانب مستثمرين جدد من بينهم «كولاب كابيتال» و«هارت بيت فنتشرز» ومستثمرون ملائكيون من شركات «تسلا» و«أوبر» و«أمازون» و«غوغل». وتستند الفكرة التشغيلية للمشروع إلى إعادة هندسة تقنية المفاعلات التي تستخدمها البحرية الأمريكية منذ سبعة عقود بحجم أصغر، بما يسمح بنقل وحدات التوليد وتشغيلها في المواقع المستهدفة خلال أيام معدودة بدلاً من استنزاف سنوات في بناء منشآت أرضية.
تجاوزت الشركة مرحلة التصميم النظري بتدشين صندلين عائمين وإطلاق المراجعة التنظيمية الرسمية مع هيئة التنظيم النووي الأمريكية وخفر السواحل الأمريكي، بالتوازي مع شراكة مع شعبة النقل البحري بوزارة النقل الأمريكية لاعتماد محطاتها العائمة. وتوجه الشركة حصيلة التمويل لدعم تطوير المنتج، وتغطية المتطلبات التنظيمية، وشراء الوقود النووي بالتعاون مع مختبر نووي وطني، إلى جانب استقطاب خبرات هندسية من شركات مثل «سبيس إكس» و«ريفيان» و«تويوتا» لإدارة سلاسل الإمداد وتأمين المكونات الحساسة لمواكبة الطلب المتنامي على الكهرباء النظيفة وتحلية المياه.
يعيد هذا المسار صياغة معادلة التوسع في حوسبة الذكاء الاصطناعي، حيث باتت قدرة شبكات الكهرباء وبطء التراخيص الأرضية العائق الأكبر أمام تشغيل مراكز البيانات الضخمة. إن توفير منصات عائمة تجمع بين توليد الكهرباء ومعالجة المياه يفتح نافذة سريعة لتلبية أحمال خوادم التدريب والاستدلال المكثفة، وهو ما يفسر تلقي الشركة طلبات اهتمام مباشرة من مشغلي مراكز بيانات وموانئ يبحثون عن استقلال طاقي موثوق.
ما يتغير فعلياً لمطوري البنية التحتية والحوسبة السحابية في الخليج والمنطقة هو اختصار زمن جاهزية مراكز البيانات الساحلية. بدلاً من انتظار توسعة الشبكات الوطنية لسنوات لتأمين أحمال حوسبة الذكاء الاصطناعي في المناطق الاقتصادية والموانئ، يوضح النموذج العائم إمكانية نشر وحدات طاقة مستقلة وسريعة الربط، ما يضع صانع القرار التقني والتنظيمي الإقليمي أمام ضرورة دراسة أطر التراخيص البحرية ومصادر الطاقة المعيارية لتفادي اختناقات التغذية الكهربائية في مجمعات الخوادم المستقبلية.