تخطَّ إلى المحتوى

«ديكويل» تقود الحضور الوحيد للذكاء الاصطناعي في حزمة بذور عُمانية مغلقة التقييم

شارك المقال
«ديكويل» تقود الحضور الوحيد للذكاء الاصطناعي في حزمة بذور عُمانية مغلقة التقييم
الصورة: Arisa S. / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت راشد (Rashed)

أغلقت شركة «سايفر كابيتال»، المتخصصة في الاستثمار الجريء وتتخذ من مسقط مقراً لها، خمسة استثمارات في مرحلة البذرة بالتعاون مع «صندوق عُمان للمستقبل»، شملت شركات «سوق كارز» في تجارة المركبات، و«آي أو إيتس» في توصيل الأغذية وإدارة المطابخ السحابية، و«دربك» لحجز التجارب السياحية، و«باك إن» في التغليف والتخزين الذكي، إلى جانب «ديكويل» العاملة في معالجة البيانات والذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الإعلان دون الكشف عن القيمة المالية لأي من الصفقات الفردية، أو حجم رأس المال الإجمالي المنشور، أو الحصص التي جرى الاستحواذ عليها في هذه الشركات.

بينما تتركز غالبية شركات المحفظة في قطاعات التجارة الرقمية التقليدية، تبرز «ديكويل» بصفتها الممثل الوحيد لتقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن المجموعة. وتتخصص الشركة في تطوير أدوات لمعالجة الوثائق والمواد غير المهيكلة داخل المؤسسات الكبرى، مثل العقود والتقارير والاستمارات والمراسلات الإدارية المتراكمة التي يتعذر استخراج بياناتها آلياً. يمثل مسار «ديكويل» نموذجاً لتبني الذكاء الاصطناعي القائم على المشتريات المؤسسية في الاقتصادات الخليجية الأصغر بدلاً من الاعتماد على المنتجات الموجهة للمستهلكين. وتجسد ذلك في شراكتها مع «عمانتل» لتطوير منصة معرفية مؤسسية تتيح للموظفين الاستعلام عن المعلومات وتتبع الإجابات وصولاً إلى الوثائق الأصلية المعتمدة، بعد تخرج الشركة من برنامج الابتكار التابع لشركة الاتصالات نفسها.

يكشف هذا التوزيع عن طبيعة السوق العماني الذي تتركز فيه القوة الشرائية لدى قطاعات الاتصالات والطاقة والجهات الحكومية، حيث تظل الشركات ذات القواعد التشغيلية المباشرة، مثل منصة سيارات تضم أكثر من مليون مستخدم أو تطبيق توصيل يغطي ستة مواقع أو منصة سياحية توفر 260 تجربة من 76 مزوداً، فرصاً استثمارية أكثر قابلية للتمويل في مرحلة البذرة مقارنة بشركات النماذج التقنية الخالصة. يضع غياب الإفصاح المالي عن جولات البذرة فجوة واضحة بين قمة الهرم الاستثماري وقاعدته التشغيلية في السلطنة.

تتزامن هذه الصفقات غير المعلنة القيمة مع إعلان «صندوق عُمان للمستقبل»، البالغ حجمه 5.2 مليار دولار، عن حزمة مشاريع استثمارية بقيمة 1.744 مليار دولار في يوليو، شملت قطاعات الطاقة المتجددة والتصنيع والسياحة والرعاية الصحية والصناعات الغذائية. ورغم أن حجب أرقام التمويل في مرحلة البذرة يعد ممارسة مألوفة لتفادي تثبيت تقييمات مسبقة للشركات وحماية استراتيجيات الصناديق أمام المنافسين، إلا أنه يحرم منظومة الأعمال والجهات التخطيطية من مؤشرات دقيقة لقياس نمو شريحة الشركات الناشئة المحلية.

توضح تجربة «سايفر كابيتال»، التي سبق لها قيادة جولة بذرة لشركة المدفوعات «كيو باي»، أن تطوير قطاع الذكاء الاصطناعي المحلي يحتاج إلى بيانات معيارية منشورة تحدد عدد الشركات الممولة ومتوسط أحجام الصفقات السنوية ومعدلات نموها. وإلى أن تتوفر تلك الشفافية الرقمية، تظل القدرات التطبيقية للذكاء الاصطناعي في عُمان مستندة إلى مبادرات فردية معدودة ترتبط مباشرة باحتياجات كبرى الشركات والمؤسسات القائمة.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد