تخطَّ إلى المحتوى

اتفاقية سعودية باكستانية للأمن السيبراني في «ليب 2026»: ممر رقمي لحماية البنية التحتية وتدفق حلول الأتمتة

شارك المقال
اتفاقية سعودية باكستانية للأمن السيبراني في «ليب 2026»: ممر رقمي لحماية البنية التحتية وتدفق حلول الأتمتة
الصورة: Hamid Roshaan / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت راشد (Rashed)

وقّعت وزارة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الباكستانية مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الثنائي في مجال الأمن السيبراني مع الهيئة الوطنية للأمن السيبراني في المملكة العربية السعودية، وذلك على هامش فعاليات مؤتمر «ليب 2026» التقني في الرياض. وتهدف الاتفاقية إلى تبادل الخبرات وتطبيق أفضل الممارسات للتعامل مع التهديدات السيبرانية الناشئة، في خطوة تعكس تسارع التنسيق المؤسسي لحماية البنى التحتية الرقمية المتوسعة بالتوازي مع تدفق استثمارات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في المملكة ضمن مستهدفات رؤية 2030.

توسيع قنوات التنسيق السيبراني والتقني بين الرياض وإسلام آباد يواكب قفزة في صادرات التقنية الباكستانية التي بلغت 4.6 مليارات دولار في السنة المالية 2026. وقد شهد المؤتمر، الذي استقطب أكثر من 1800 علامة تجارية تقنية و600 شركة ناشئة و1900 مستثمر بين 31 أغسطس و3 سبتمبر، تدشين جناح «وجهة باكستان التقنية» بمشاركة 25 شركة ناشئة وأكثر من 50 شركة متخصصة في حلول الذكاء الاصطناعي والأتمتة والتقنيات الرقمية، بهدف تسهيل الشراكات التجارية واستقطاب الاستثمارات الدولية وتوسيع الوصول إلى الأسواق الإقليمية.

وترجمت المشاركة حضورها عبر اتفاقيات تشغيلية مباشرة، حيث أبرمت منصة «أوفيس فلو إيه آي» (OfficeFlow AI) الباكستانية المتخصصة في أتمتة الأعمال اتفاقية شراكة واحتضان مع «وادي الظهران للتقنية»، لتطوير وتوسيع منصات الأتمتة المدعومة بالذكاء الاصطناعي عبر المنطقة، إلى جانب توقيعها صفقة مع شركة «إم آي إس العربية» التي تقدم خدماتها التقنية لعملاء رئيسيين في طليعتهم «أرامكو». بالتوازي مع ذلك، جمعت منصة التعليم الذكي «إدفيرسيتي» (Edversity)، المدعومة من برنامج «إغنايت» التابع للوزارة الباكستانية، تمويلًا استثماريًا بقيمة 400 ألف دولار من «مجموعة رابيدف» (Rapidev Group) لتسريع توسعها الدولي وتطوير بنيتها البرمجية.

بناء الجسور التنظيمية والسيبرانية المشتركة يمنح المؤسسات في الخليج بيئة آمنة لدمج حلول الأتمتة والبرمجيات الخارجية في شبكاتها الحساسة. وينعكس هذا التنسيق مباشرة على مديري أمن المعلومات وقادة التقنية في المنطقة، حيث يؤدي التعاون بين الهيئات الوطنية إلى تقليل مخاطر سلاسل إمداد البرمجيات واختبار تكامل النماذج الذكية قبل اعتمادها في قطاعات حيوية مثل الطاقة والخدمات اللوجستية. كما يتيح للشركات الخليجية والمحلية الاستفادة من مخرجات الأتمتة الإقليمية عبر قنوات احتضان موطنة، بدلاً من الاعتماد الحصري على حلول مؤسسية غربية مرتفعة التكلفة.

وشهدت الزيارة التي قادتها وزيرة تكنولوجيا المعلومات الباكستانية شذا فاطمة خواجة عقد لقاءات ثنائية مع وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي عبد الله السواحه، ووزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمصغرة الجزائري الدكتور نور الدين واضح، ووزير العلوم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات الكوري الجنوبي باي كيونغ هون، إضافة إلى الأمينة العامة لمنظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى، مما يرسخ موقع الرياض كمركز ارتكاز للشراكات التقنية والسيادية بين آسيا والشرق الأوسط.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد