تخطَّ إلى المحتوى

«بالو ألتو نتوركس» تستحوذ على «كونسول» بـ500 مليون دولار: وكلاء الدعم الفني ينضمون إلى منصات الأمن السيبراني

شارك المقال
«بالو ألتو نتوركس» تستحوذ على «كونسول» بـ500 مليون دولار: وكلاء الدعم الفني ينضمون إلى منصات الأمن السيبراني
الصورة: Mac Gaither / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت ليلى (Layla)

أبرمت شركة «بالو ألتو نتوركس» صفقة استحواذ على شركة «كونسول» الناشئة المتخصصة في وكلاء الدعم الفني، بقيمة تصل إلى 500 مليون دولار موزعة بين النقد والأسهم. الشركة الناشئة، التي تأسست عام 2024 وتعتمد على وكلاء الذكاء الاصطناعي لأتمتة مهام مكاتب الدعم الفني وتقنية المعلومات، كانت قد جمعت 29 مليون دولار عبر جولتين تمويليتين بقيادة «ثرايف كابيتال» و«دي إس تي غلوبال»، وقُدّرت قيمتها السوقية بنحو 157 مليون دولار قبل إتمام البيع، ما يمنح مستثمريها عوائد سريعة.

تأتي الصفقة لتعزز منصة «كورتكس» التابعة لعملاق الأمن السيبراني، حيث تدمج قدرات الوكلاء الأذكياء لتمكين فرق الأمن من التحقيق في التنبيهات ومعالجتها عبر واجهات اللغة الطبيعية. ووصف الرئيس التنفيذي لشركة «بالو ألتو»، نيكيش أرورا، هذه الخطوة بأنها تمنح المنصة الأذرع والأرجل التنفيذية لتحقيق نتائج أمنية ذاتية القيادة في بيئات العمل المؤسسية. وتعد «كونسول» الاستحواذ السابع للشركة خلال عام 2026، في مسار توسعي شمل صفقات سابقة مثل شراء منصة المراقبة «كرونوسفير» بقيمة 3.35 مليارات دولار وشركة «كوي» السيبرانية بنحو 400 مليون دولار.

أسس المهندس أندريه سيربان شركة «كونسول» عقب بيع مشروعه السابق «فازبز» المتخصص في أمن الشفرات البرمجية إلى شركة «ريبلينغ». ونجحت الشركة خلال عامين في استقطاب عملاء مؤسسيين مثل «سكيل إيه آي» و«رامب» و«فلوك سيفتي»، مستندة إلى قدرة وكلائها على أتمتة المهام الروتينية دون تدخل بشري مباشر، كإعادة ضبط كلمات المرور، ومنح صلاحيات الوصول لتطبيقات العمل المشترك مثل «فيغما» و«ميرو»، واستكشاف الأعطال التقنية الشائعة ومعالجتها.

دمج مكاتب الدعم الفني في منصات الأمن السيبراني يعيد رسم خريطة البرمجيات المؤسسية، ويحول الاستجابة للحوادث من مجرد رصد إلى إجراءات تنفيذية مباشرة. هذا التحول يضع الشركات الناشئة المستقلة في مواجهة حاسمة مع عمالقة المنصات المتكاملة؛ فبينما غادرت «كونسول» ساحة المنافسة المستقلة بالاندماج، تتصدر شركة «سيرفال» مشهد أتمتة خدمات تقنية المعلومات كأبرز منافس لمنصة «سيرفس ناو»، بعد أن بلغت قيمتها مليار دولار بدعم من «سيكويا»، ووسعت نطاق خدماتها الذكية لتشمل الشؤون القانونية والموارد البشرية والمالية.

ينعكس هذا المسار بوضوح على خيارات القيادات التقنية ومديري أمن المعلومات في المؤسسات والشركات في الخليج ومصر والشام. دمج صلاحيات إدارة الهوية وتراخيص الوصول مع منظومات الاستجابة للتهديدات يعني أن المؤسسات لن تتعامل مع أدوات تذاكر الدعم كطبقة منفصلة، بل كجزء من بنية أمنية موحدة، ما يفرض إعادة تقييم كلفة الاشتراكات السنوية والمفاضلة بين شراء حزم أمنية شاملة أو الاعتماد على حلول متخصصة ومستقلة.

التحول نحو الوكلاء التنفيذيين ينقل وظائف الدعم الفني ومحللي مراكز العمليات الأمنية من المعالجة اليدوية إلى إدارة السياسات وتدقيق الامتيازات. يتطلب هذا التغيير اكتساب مهارات جديدة في توجيه الوكلاء ومراقبة تفاعلاتهم البرمجية، مع ضرورة تشديد الرقابة الداخلية لضمان عدم منح أذونات وصول غير مصرح بها أثناء المعالجة التلقائية في البيئات الحساسة.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد