تخطَّ إلى المحتوى

«بيتليبرو» تطلق سلسلة «جراناري 2»: الذكاء الاصطناعي والموازين الرقمية يعيدان صياغة أجهزة التغذية المنزلية

شارك المقال
«بيتليبرو» تطلق سلسلة «جراناري 2»: الذكاء الاصطناعي والموازين الرقمية يعيدان صياغة أجهزة التغذية المنزلية
الصورة: Jakub Żerdzicki / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت راشد (Rashed)

تتجه أجهزة رعاية الحيوانات الأليفة نحو دمج الرؤية الحاسوبية والموازين المدمجة لتحويل أوعية التغذية التقليدية إلى منصات مراقبة صحية دقيقة، كما يتضح من إطلاق شركة «بيتليبرو» لسلسلتها الجديدة «جراناري 2» المخصصة للأغذية الجافة. السلسلة التي تتألف من أربعة طرازات تتراوح أسعارها بين 129.99 دولاراً و249.99 دولاراً، تعكس تحولاً ملموساً في فئة أجهزة الإطعام الذكية، حيث لم يعد التوزيع المجدول للطعام كافياً للمنافسة، بل باتت كاميرات الذكاء الاصطناعي وتتبع المؤشرات الغذائية معياراً رئيساً للمنتجات الموجهة للمنازل التي تضم أكثر من حيوان أليف.

الترقية الأبرز في هذه الأجهزة تكمن في تزويدها بميزان داخلي يقيس كمية الطعام المتبقية في الوعاء بدقة، متجاوزاً عجز الأجهزة السابقة عن معرفة ما استهلكه الحيوان فعلياً. يتيح هذا المستشعر للنظام ليس فقط توثيق وقت خروج الوجبة، بل حساب مدة تناول الطعام، وسرعة الأكل، وتكرار الوجبات، وأوقات التغذية المفضلة. ومن خلال التطبيق المرتبط، يُبنى سجل رقمي لأنماط التغذية عبر واجهات عرض يومية وأسبوعية وشهرية وسنوية، مما يسهل رصد التغيرات الطفيفة في الشهية، أو ملاحظة اضطرابات الروتين التي قد تمر دون انتباه، وهو ما يوفر لأصحاب الحيوانات بيانات دقيقة لمراقبة الوزن والسلوك الغذائي.

على مستوى العتاد، تقدم السلسلة طراز «جراناري 2» الأساسي بسعر 129.99 دولاراً مع ميزات التحكم عبر التطبيق وتقسيم الحصص وتتبع الاستهلاك، بينما يضيف طراز «فيجن» بسعر 189.99 دولاراً كاميرا ذكاء اصطناعي قادرة على التعرف على ما يصل إلى عشر قطط وتتبع عادات التغذية الفردية لكل منها تلقائياً. أما طراز «فيجن ديو» البالغ سعره 199.99 دولاراً، فيوفر منفذين منفصلين لتوزيع الحبوب مع وعاءين مستقلين لتغذية أكثر من حيوان في وقت واحد، في حين يعتمد الطراز الأغلى «جراناري 2 إكس» بسعر 249.99 دولاراً على التعرف الذكي لتقديم حصص مخصصة لكل حيوان حسب احتياجاته الغذائية، بحيث لا يفتح وعاء الطعام إلا عند اقتراب الحيوان المسجل له.

يتضمن النظام خيارين رئيسين لتوزيع الطعام: نمط إعادة الملء الذكي الذي يحافظ على كميات صغيرة وطازجة داخل الوعاء طوال اليوم مع التوقف التلقائي بمجرد بلوغ الحد اليومي المقرر، ونمط الجدولة التقليدي لتحديد مواعيد وجبات محددة وأحجام دقيقة، مع زر يدوي متاح لتفريغ حصص خارج الجدول. وتوفر الكاميرا بدقة 1080 بكسل خاصية الرؤية الليلية وخاصية الصوت ثنائي الاتجاه للتواصل عن بعد، إضافة إلى إمكانية تسجيل مقطع صوتي قصير يبث عند خروج الطعام، مع إرسال إشعارات فورية إلى التطبيق ترصد ضعف البطارية وانخفاض مخزون الحبوب وانسداد مجرى التوزيع، إلى جانب وجود بطارية احتياطية مدمجة وقابلة لإعادة الشحن لضمان استمرار التشغيل أثناء انقطاع الكهرباء.

النموذج التجاري المعتمد يكشف مساعي شركات العتاد لربط الميزات المتقدمة باشتراكات دورية مستمرة، مما يرفع التكلفة الفعلية للأجهزة بمرور الوقت. فالاستفادة من ميزات التتبع والمراقبة الصحية المتقدمة تتطلب اشتراك «بيتليبرو كير» بدءاً من 59.99 دولاراً سنوياً، بينما تتطلب خدمات التسجيل السحابي واسترجاع مقاطع الفيديو باقة سحابية بقيمة 119.99 دولاراً في العام، في حين تبرز في السوق بدائل أقل تكلفة مثل جهاز «بوسينك» بسعر 79.99 دولاراً الذي يعتمد على ميزان مدمج لضبط الحصص ومنع نقص الغذاء أو الإفراط فيه دون كاميرات معقدة.

بالنسبة لقطاع التجزئة والمستهلكين في أسواق الخليج ومصر والشام، يفرض هذا التطور إعادة تقييم جدوى اقتناء العتاد الذكي القائم على الخدمات السحابية المقومة بالدولار. فتراكم تكاليف الاشتراكات السنوية يضع المستهلكين أمام تكلفة تشغيلية مستمرة تفوق سعر الشراء المبدئي، مما يعزز فرص منافسة الأجهزة التي تؤدي وظائف الوزن الميكانيكي محلياً دون اشتراك إلزامي. كما يمنح شركات استيراد الإلكترونيات والمتاجر المتخصصة في المنطقة مؤشراً واضحاً حول ضرورة تنويع المعروض بين عتاد المراقبة المتقدم والحلول الاقتصادية، مع إمكانية استفادة العيادات البيطرية ومطوري الحلول المحلية من هذا التحول لتقديم خدمات استشارية تعتمد على تحليل بيانات التغذية المنزلية.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد