«ساف» تجمع 3.5 ملايين دولار للتوسع في السعودية ونقل التقنية المالية من المدفوعات إلى إدارة الثروات بالذكاء الاصطناعي
استمع لهذا المقال
بصوت راشد (Rashed)
أغلقت منصة التقنية المالية الشخصية «ساف» (Sav)، ومقرها الإمارات، جولة تمويلية ما قبل الفئة (أ) بقيمة 3.5 ملايين دولار، بقيادة شركة إدارة صناديق رأس المال الجريء «فينيكس فينتشر بارتنرز» ومقرها أبوظبي، بمشاركة مستثمرين من قاعدة صندوق الابتكار التابع لها. ترفع هذه الجولة إجمالي التمويل الذي جمعته المنصة إلى نحو 6 ملايين دولار، بعد أن كانت قد جمعت قرابة 2.5 مليون دولار في جولات سابقة، وذلك لتوجيه السيولة نحو التوسع في السوق السعودية وتطوير بنيتها التحتية الذكية وتسريع استقطاب المستخدمين في دول مجلس التعاون الخليجي.
تأسست «ساف» عام 2022 على يد بورفي مونوت وميثيل أجميرا، وتعمل بموجب ترخيص من الفئة الرابعة صادر عن سلطة دبي للخدمات المالية. وتعتمد المنصة على بنية خوارزمية مملوكة لها تحمل اسم «ساف كور» (SavCore)، تدمج بين الذكاء الاصطناعي وبنية التمويل المفتوح لتمكين الأفراد من تجميع حساباتهم المصرفية المتعددة وإدارتها في بيئة موحدة، مع أتمتة القرارات المالية الأساسية التي تشمل الادخار، والاستثمار، وشراء الذهب، وإدارة الائتمان والمدفوعات والتجارة الإلكترونية.
تراهن الجولة الاستثمارية على تحول بنيوي في مشهد التقنية المالية الإقليمي، ينقل مركز القيمة من قنوات الدفع المجردة إلى بناء المنتجات الذكية فوقها. وبحسب ستيف خياط، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «فينيكس فينتشر بارتنرز»، فإن المرحلة القادمة في الخليج لن تحددها خدمات المدفوعات التي أصبحت بمثابة قضبان للبنية التحتية، بل ما يُبنى فوقها من إقراض وتأمين وإدارة ثروات وتمويل مدمج. ويوضح الشريك المؤسس والمدير التنفيذي فارس العبيد، بناءً على خبرته التشغيلية في قطاع «اشتر الآن وادفع لاحقًا»، أن التحول القادم يتجه نحو مساعدة المستهلكين على بناء الثروة وأتمتة إدارتها بدلًا من مجرد تمويل الاستهلاك الفردي.
وتستند المنصة في عملياتها إلى نموذج دخل متنوع يشمل عوائد رسوم التبادل المصرفي، ورسوم إدارة الثروات، وعمولات التجارة، والاشتراكات الدورية. وتشير بورفي مونوت، الرئيسة التنفيذية للمنصة، إلى أن الجيل الحالي من المهنيين يبني أصوله المالية عبر حدود دول متعددة، بينما تظل البنية المصرفية التقليدية مجزأة وتتسبب في تصفير السجل الائتماني للمستخدم مع كل انتقال جغرافي، مما يخلق حاجة لمنظومة تفهم الصورة المالية الكاملة للفرد وتدير تدفقاتها بصورة تلقائية مستقلة.
يفرض هذا التوسع نحو السعودية سباقًا تنافسيًا مباشرًا على مديري المنتجات والفرق التقنية في المصارف وشركات التقنية المالية في الخليج ومصر، إذ ينتقل معيار الجذب من مجرد توفير بوابات الدفع والمحافظ الإلكترونية إلى دمج محركات الذكاء الاصطناعي القادرة على تقديم مشورة مالية آلية وأتمتة قرارات الادخار اللحظي عبر واجهات التمويل المفتوح. ويضع هذا التحول مسؤولي الامتثال وهندسة البيانات أمام استحقاق معالجة البيانات المصرفية العابرة للحدود وتوحيد الهوية الائتمانية للمواهب المتنقلة بين أسواق المنطقة.