تخطَّ إلى المحتوى

«أبلايد إنتويشن» و«هيوماين» تطلقان شبكة شاحنات ذاتية القيادة في السعودية: آلاف المركبات بحلول 2030

شارك المقال
«أبلايد إنتويشن» و«هيوماين» تطلقان شبكة شاحنات ذاتية القيادة في السعودية: آلاف المركبات بحلول 2030
الصورة: Zieben VH / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت ليلى (Layla)

أعلنت شركة «أبلايد إنتويشن» المتخصصة في برمجيات القيادة الذاتية، بالتعاون مع شركة «هيوماين»، عن إطلاق مشروع استراتيجي لنشر آلاف الشاحنات الثقيلة ذاتية القيادة عبر الممرات اللوجستية الرئيسة في المملكة العربية السعودية بحلول عام 2030، في خطوة تستهدف بناء أضخم شبكة للشاحنات المستقلة عالمياً ونقل قدرات الحوسبة والذكاء الاصطناعي من الشاشات إلى البنية المادية على نطاق وطني.

جاء الإعلان على المسرح الرئيس خلال اليوم الافتتاحي لمؤتمر «ليب 2026» في الرياض، بحضور أكثر من مئتي ألف مشارك ونحو ألف وثمانمئة علامة تقنية دولية. وقدم الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «أبلايد إنتويشن»، قيصر يونس، رفقة الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عرضاً حياً لشاحنة ذاتية القيادة تعمل في شوارع العاصمة، مشيرين إلى أن دمج البنية التحتية للذكاء الاصطناعي السيادي التابعة لشركة «هيوماين» مع حزمة التشغيل التابعة للشركة الأمريكية يمثل سابقة تاريخية في تعميم الذكاء الفيزيائي على مستوى الدولة بأكملها.

تعتمد المبادرة على دمج نظام القيادة الذاتية ونظام تشغيل المركبات الخاص بشركة «أبلايد إنتويشن» مع البنية السحابية السيادية المحلية. وخلافاً للمشاريع المنعزلة التي تُحصر تقنياتها عادة في مصنع أو ميناء محدد، ترتكز هذه الاتفاقية على منصة أفقية موحدة تجمع بيانات متنوعة من قطاعات متعددة تشمل الشاحنات والموانئ والمناجم عبر الولايات المتحدة وأوروبا واليابان، حيث تشغل الشركة بالفعل شاحنات مستقلة من المستوى الرابع بالتعاون مع صانعة المركبات «إيسوزو» في الأسواق اليابانية.

نقل الذكاء الاصطناعي إلى الميدان الحركي يعيد هندسة سلاسل الإمداد الوطنية ويوسع آفاق التشغيل الآلي، إذ لا تقتصر خارطة الطريق على الشاحنات فقط، بل تؤسس إطاراً تنظيمياً وتقنياً للتمدد اللاحق نحو سيارات الأجرة الآلية، والتعدين، والموانئ، والعمليات الزراعية، والإنشاءات. ولدعم هذا المسار، افتتحت «أبلايد إنتويشن» مقراً رسمياً لها في الرياض، وشرعت في توظيف فريق هندسي وتقني محلي، وهو ما شدد عليه رئيس الهندسة بالشركة، أدريانو كيروجا، في جلسة نقاشية ضمت قيادات من «هيوماين» و«كومبال إلكترونيكس»، مبيناً أن نجاح الذكاء الفيزيائي ينطلق من تدريب واحتضان الكفاءات الميدانية القادرة على إدارة هذه المنظومات.

وبالنظر إلى ما يعنيه هذا التحول لمن يعمل في الخليج ومصر والمنطقة، فإن التأثير المباشر يتجاوز مجرد الاطلاع على تقنية أجنبية ليفرض استحقاقات عملية في إدارة التكاليف والمهارات. إن تحول الممرات اللوجستية إلى مسارات تدعم المركبات ذاتية القيادة يتيح لشركات النقل البري خفض تكاليف التشغيل ومعالجة نقص السائقين، لكنه في المقابل يرفع متطلبات الامتثال والسلامة والرقابة التقنية. وعليك، بصفتك مديراً تنفيذياً أو مهندساً في المنطقة، أن تتوقع انتقال الطلب الوظيفي من تطوير البرمجيات المعزولة إلى هندسة تكامل العتاد مع أنظمة التشغيل، وتنسيق الأساطيل الميدانية، والربط اللوجستي بين مراكز البيانات وشبكات النقل الواقعية.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد