تخطَّ إلى المحتوى

«قمة الرياض للتقنية الحيوية 2026» تدمج حوسبة البيانات باكتشاف الأدوية وتستهدف 65 اتفاقية دولية

شارك المقال
«قمة الرياض للتقنية الحيوية 2026» تدمج حوسبة البيانات باكتشاف الأدوية وتستهدف 65 اتفاقية دولية
الصورة: Milad Fakurian / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت ليلى (Layla)

تستعد العاصمة السعودية لاستضافة النسخة الرابعة من «قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية 2026» في الفترة بين 14 و16 سبتمبر 2026، وذلك في فندق ومركز مؤتمرات سوفتيل الرياض تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء. وتنعقد القمة هذا العام تحت شعار «بناء أسس التميز في التقنية الحيوية»، بمشاركة الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) ووزارة الاستثمار ومنصة «استثمر في السعودية» كشركاء استراتيجيين رئيسيين، في خطوة تكرس التقاء علوم البيانات والذكاء الاصطناعي بالأبحاث الحيوية والصيدلانية المتقدمة.

تركز القمة على محاور تقنية وعلمية دقيقة تشمل علم الجينوم، والعلاج الجيني والخلوي، والتصنيع الحيوي، وعلم المناعة، واكتشاف الأدوية المدعوم بالذكاء الاصطناعي. ومن المتوقع أن تستقطب الفعالية أكثر من 15 ألف زائر، بمشاركة ما يزيد على 100 متحدث محلي ودولي، و200 علامة تجارية متخصصة في الرعاية الصحية والتقنية الحيوية، إلى جانب أكثر من 80 جهة عارضة تمثل القطاعين الحكومي والصناعي، وبحضور وفود رسمية من أكثر من 70 دولة.

تأتي هذه التحركات ضمن مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية في المملكة العربية السعودية، والتي تسعى إلى تحقيق مساهمة قدرها 34.6 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بحلول عام 2040. وقد شهدت القمة خلال دوراتها الثلاث الماضية توقيع 59 اتفاقية مع شركاء عالميين بارزين مثل «فايزر» و«أسترازينيكا» و«نوفو نورديسك»، في حين حققت نسخة عام 2024 وحدها صفقات معلنة تجاوزت قيمتها 100 مليون دولار، وتستهدف نسخة 2026 إبرام أكثر من 65 اتفاقية ومذكرة تفاهم خلال أيامها الثلاثة.

وتستضيف القمة نخبة من القيادات الأكاديمية والصناعية الدولية، من بينهم البروفيسور كيث فلاهيرتي من مستشفى ماساتشوستس العام وكلية الطب بجامعة هارفارد، وميتسو أوتشي رئيس جامعة هيروشيما، والدكتور ستيف يانغ الرئيس التنفيذي المشارك لشركة «ووكسي آب تيك»، والبروفيسور ماثيو بورتيوس من جامعة ستانفورد، والبروفيسور جين-سو كيم من المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا (كايست)، والدكتور أليكس شاليك مدير معهد الهندسة الطبية والعلوم في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (إم آي تي)، والدكتورة هيون-يونغ بارك من كلية الطب بجامعة أولجي، والدكتور أرتورو لوايزا-بونيلا الشريك المؤسس والرئيس الطبي للذكاء الاصطناعي في شركة «ماسيف بايو».

دخول البنية التحتية للبيانات والذكاء الاصطناعي كشريك استراتيجي في القمة يعيد تشكيل متطلبات العمل والابتكار الصحي في المنطقة؛ فالتركيز لم يعد مقتصرًا على الخدمات الرقمية وإدارة السجلات الطبية، بل انتقل إلى توظيف خوارزميات التعلم الآلي في سلاسل اكتشاف الجزيئات الدوائية وهندسة الخلايا. هذا التحول يفرض على الفرق التقنية والمؤسسات الصحية في الخليج ومصر والمشرق العربي بناء كفاءات متخصصة في الحوسبة الحيوية وإدارة البيانات السريرية المعقدة، وفتح مسارات التعاقد المحلي للتصنيع الحيوي المشترك بدل الاكتفاء باستيراد العلاجات الجاهزة.

وقد فُتح باب التسجيل رسميًا أمام الوفود والعارضين والشركاء الصناعيين، لتبدأ مرحلة التنسيق المباشر لعقد الصفقات وتوسيع التحالفات البحثية، في وقت يتسارع فيه توجيه رؤوس الأموال الاستراتيجية نحو البنى الحيوية ذات العائد الاقتصادي طويل المدى.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد