تخطَّ إلى المحتوى

بعد «ليب 2026»: اختبار القيمة يزاحم سباق تبني الذكاء الاصطناعي في السعودية

شارك المقال
بعد «ليب 2026»: اختبار القيمة يزاحم سباق تبني الذكاء الاصطناعي في السعودية
الصورة: SALEH / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت راشد (Rashed)

لم يعد السؤال في المؤسسات السعودية هو إن كانت ستجرب الذكاء الاصطناعي، بل أين سيظهر أثره في العمل اليومي. هذه هي الخلاصة التي برزت من مشاركة «برايس ووترهاوس كوبرز» وذراعها الاستشارية «ستراتيجي آند» في مؤتمر «ليب 2026» بالرياض، حيث كانت الشركتان الشريك الحصري للذكاء الاصطناعي والبيانات في الحدث.

نشرت الشركة خلال المؤتمر بحثاً بعنوان «نضج الذكاء الاصطناعي في السعودية يرتفع. الآن يبدأ الاختبار الحقيقي للقيمة». ووفقاً للبحث، قال 78% من المشاركين في السعودية إنهم ربطوا رؤيتهم للذكاء الاصطناعي بأهداف الأعمال، مقابل 65% عالمياً. كما أفاد 76% بامتلاكهم منصات سحابية قابلة للتوسع تتيح البيانات في الزمن الحقيقي، وقال أكثر من نصفهم إنهم أعادوا تصميم مسارات العمل لدمج الذكاء الاصطناعي، مقارنة بـ32% عالمياً.

من التجربة إلى التشغيل

هذه الأرقام لا تثبت وحدها أن العائد تحقق، لكنها تنقل مركز النقاش من اقتناء الأدوات إلى استخدامها داخل البيانات والأنظمة والعمليات اليومية. وهذا هو التمييز الذي شدد عليه بيفيك شارما، الرئيس التنفيذي للتقنية والذكاء الاصطناعي في «برايس ووترهاوس كوبرز»، حين وصف المرحلة التالية بأنها دمج عملي وآمن للتقنية في تشغيل المؤسسات ونموها.

في المقابل، يضع التقرير حدوداً واضحة للاحتفال المبكر: التحدي، بحسب الشركة، لم يعد تبني الذكاء الاصطناعي في حد ذاته، بل تطبيقه بطريقة تنتج قيمة قابلة للقياس، وتعزز الثقة، وتستعد لتحول طويل الأجل. لذلك لا تكفي منصة سحابية أو رؤية معلنة إذا بقيت مسارات العمل كما هي، أو إذا لم يكن بوسع الإدارة ربط الاستخدام بنتيجة تشغيلية واضحة.

شراكات تتجاوز منصة المؤتمر

لم تقتصر مشاركة الشركتين على عرض البحث. فقد أعلنتا تعزيز التعاون مع جهات داخل المملكة، منها الشركة السعودية لتقنية المعلومات «سايت»، و«ثقة»، و«جيثور». ووقعتا سبع مذكرات تفاهم تركز على تبني الذكاء الاصطناعي، والتحول التقني، والخدمات المدارة، وتنمية المهارات. كما جمعت فعاليات «ليب» عملاء وصانعي سياسات وقادة تقنية حول تطبيق الذكاء الاصطناعي الموثوق في بيئات أعمال حقيقية، بحسب ما نقلته الشركة.

الرقم الأهم هنا ليس عدد المذكرات بقدر ما يكشفه عن نوع الطلب الذي يتشكل: مؤسسات تبحث عن وصل التقنية بالتنفيذ، وعن قدرات بشرية وتشغيلية تستطيع الحفاظ على هذا الوصل. فيصل سراج، الشريك الأول للشركة في السعودية، قال إن التقدم في المملكة بدأ ينعكس في كيفية استثمار الشركات وتشغيلها ونموها، وإن المرحلة المقبلة ترتبط بتحويل هذا التقدم إلى نجاح مستدام للأعمال والمهارات والاقتصاد.

الدلالة الإقليمية

بالنسبة إلى العامل أو المدير في الخليج، تعني هذه المرحلة أن قيمة المهارة لا تقف عند معرفة أداة جديدة. ما يدخل الطلب المؤسسي هو القدرة على إدخال الذكاء الاصطناعي في نظام وبيانات ومسار عمل، ثم إظهار أثره بثقة. أما للمؤسسات في السعودية والمنطقة، فالمعيار الذي تقترحه هذه المعطيات بسيط وصعب في آن واحد: لا تقاس الجاهزية بعدد التجارب، بل بما أصبح قابلاً للتوسع ومرئياً داخل التشغيل.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد