تخطَّ إلى المحتوى

حاسوب «هورايزون ألترا» من «هيومين» و«كوالكوم»: نقل معالجة الوكلاء الأذكياء من السحابة إلى عتاد الأجهزة

شارك المقال
حاسوب «هورايزون ألترا» من «هيومين» و«كوالكوم»: نقل معالجة الوكلاء الأذكياء من السحابة إلى عتاد الأجهزة
الصورة: NEOM / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت ليلى (Layla)

كشفت شركة «هيومين» السعودية، المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، بالشراكة مع شركة «كوالكوم» الأمريكية لتصميم الرقائق، عن حاسوب شخصي جديد يحمل اسم «هورايزون ألترا»، يرتكز تصميمه على تشغيل وكلاء الذكاء الاصطناعي ذاتيًا داخل الجهاز. الإعلان الذي جاء خلال مؤتمر «ليب» التقني في الرياض يطرح مفهوم «حاسوب الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء»، حيث تستبدل واجهة الاستخدام التقليدية التي تعتمد على التنقل بين التطبيقات المنفصلة بنموذج موجه بالنية؛ يحدد المستخدم الهدف المطلوب ليتولى وكلاء مدمجون تنفيذ سلسلة المهام المركبة وتعلّم تفضيلاته مع الوقت.

يعتمد الجهاز الجديد على منصة «سنابدراجون إكس 2 إليت» من كوالكوم، وتصل طاقته الحوسبية إلى 80 تريليون عملية ذكاء اصطناعي في الثانية، مع بطارية تدوم حتى 22 ساعة تشغيل. الرهان الأساسي في هذه المعمارية يقوم على نقل الاستدلال إلى الحافة بدل الاعتماد الحصري على مراكز البيانات البعيدة، وهو ما يتيح تشغيل النماذج محليًا لإنجاز مهام مثل جدولة السفر وإعداد العروض التقديمية وإدارة الأعمال المالية. وبحسب طارق أمين، الرئيس التنفيذي لشركة هيومين، فإن الحاسوب الشخصي يتحول إلى منصة ذكاء متكاملة تجعل الذكاء الاصطناعي قدرة أصلية داخل العتاد، وليس مجرد خدمة سحابية يتصل بها الجهاز.

استغرق تطوير الجهاز أكثر من عام عبر فرق هندسية مشتركة عملت على العتاد والبرمجيات والتصميم الصناعي، ومن المقرر طرحه لعملاء المؤسسات في 20 سبتمبر، مع خطط لإتاحته للمستهلكين لاحقًا. وتعتمد النسخة الأولى على نظام تشغيل «ويندوز»، في حين تخطط هيومين لإطلاق نظام تشغيل خاص بها بحلول عام 2027. يواكب هذا التوجه توسع كوالكوم في نموذج «الذكاء الاصطناعي الهجين»، الذي يوزع أعباء الحوسبة بين الأجهزة الطرفية والمراكز السحابية الضخمة التي تتطلب مئات الميجاواط، وفق ما يصفه وسيم حربجي، رئيس كوالكوم لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، بسلسلة حوسبة متصلة تمتد من الهواتف والسيارات إلى مراكز البيانات.

ولا يقتصر التعاون على العتاد المكتبي، إذ توسعت الشراكة لتشمل البنية التحتية لمراكز البيانات داخل السعودية؛ حيث تنقل شركة «أدوبي» أعباء عمل المعالجة والتوصيف للبيانات الإقليمية إلى خوادم هيومين المدعومة بمسرعات كوالكوم، لتصبح أول شركة برمجيات عالمية تنقل عمليات ذكاء اصطناعي مباشرة إلى منصة هيومين المحلية. وتدعم هذه المنظومة مكاتب هندسية دشنتها كوالكوم في برج مجدول بالرياض، تضم كوادر هندسية سعودية تعمل جنبًا إلى جنب مع مهندسين من الولايات المتحدة وأوروبا والهند، بالتوازي مع شراكة كوالكوم الرقمية مع «أرامكو السعودية» لتطوير حلول الذكاء الاصطناعي في قطاعات الطاقة والتصنيع.

التحول نحو الحوسبة الموزعة يضع مديري التقنية في المؤسسات الخليجية والعربية أمام إعادة تقييم جذرية لجدوى البنية السحابية. تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الموجهة بالوكلاء على العتاد المكتبي مباشرة يخفض تكلفة الاستدلال التراكمية الناتجة عن استدعاءات واجهات البرمجة السحابية، كما يحل إشكالية امتثال البيانات الحساسة للقطاعات المالية والحكومية عبر إبقائها داخل بيئة الجهاز دون إرسالها إلى خوادم خارجية. وفي الوقت نفسه، يفرض على فرق تطوير البرمجيات في المنطقة التحول من بناء تطبيقات منفصلة إلى تطوير خدمات متوافقة مع نظم التشغيل المبنية على النوايا والتفاعل الذاتي للوكلاء.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد