تخطَّ إلى المحتوى

«نائلة» تجمع 18 مليون دولار لتمويل المنشآت متناهية الصغر: خوارزميات التغطية الائتمانية تكسر عزوف المصارف التقليدية

شارك المقال
«نائلة» تجمع 18 مليون دولار لتمويل المنشآت متناهية الصغر: خوارزميات التغطية الائتمانية تكسر عزوف المصارف التقليدية
الصورة: fabio / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت راشد (Rashed)

أغلقت شركة التقنية المالية السعودية «نائلة» (Nayla) جولة تمويلية قبل الفئة «أ» بقيمة تقارب 18 مليون دولار تجمع بين حصص الملكية وأدوات الدَّين، في خطوة تم الإعلان عنها خلال مؤتمر «ليب 2026» في الرياض، لتمثل محطة بارزة في مسار توظيف خوارزميات الذكاء الاصطناعي في قطاع الإقراض الرقمي الموجه للمنشآت متناهية الصغر في المملكة العربية السعودية.

قادت شركة «إدريسي فنتشرز» (Idrisi Ventures) الشق الاستثماري في الملكية بمشاركة من «سهيل فنتشرز» (Suhail Ventures) ومستثمرين استراتيجيين آخرين، في حين تولت «بلوم إنفست» (BLOMINVEST) قيادة تسهيلات الدَّين. وتُعد هذه الجولة أول تمويل مؤسسي تغلقه شركة ناشئة تخرجت من حاضنة «سنابل ستوديو»، ما يمنح نموذج استوديوهات بناء الشركات شهادة اعتماد خارجية حاسمة تؤكد قدرة المشاريع المطورة داخليًا على استقطاب رؤوس أموال مستقلة بعد مرحلة التأسيس الأولى.

تأسست «نائلة» في عام 2024 على يد شقران اليحيى وخالد نايلي، وجمعت في العام نفسه تمويلًا أوليًا بقيمة 4 ملايين دولار بقيادة «سنابل فنتشر ستوديو باي سترايبر». ويأتي القفز إلى جولة بقيمة 18 مليون دولار خلال عامين تقريبًا ليعكس وتيرة نمو سريعة مدفوعة بهيكل تمويلي هجين، حيث تحتاج منصات الإقراض إلى رأس مال استثماري لتطوير نماذج التغطية وخوارزميات اتخاذ القرار والامتثال التنظيمي، بالتوازي مع خطوط دَين مخصصة لتمويل المحفظة الإقراضية ذاتها دون استنزاف حقوق المساهمين.

تركز الشركة على معالجة فجوة تمويلية طويلة الأمد في السوق السعودية، حيث عانت المنشآت متناهية الصغر والتجار الأفراد تاريخيًا من ضعف التغطية المصرفية التقليدية، نظرًا لأن التكلفة التشغيلية لدراسة القروض الصغيرة والتدقيق اليدوي في المستندات الورقية لا تتناسب غالبًا مع هوامش ربحيتها. تعتمد «نائلة» على الذكاء الاصطناعي لأتمتة التقييم الائتماني وتسريع قرارات الإقراض الرقمي، ما يخفض تكلفة معالجة المعاملة الواحدة ويجعل خدمة الشريحة الصغرى مجدية اقتصاديًا وقابلة للتوسع السريع.

تتماشى خطط التوسع المعلنة للشركة مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» الرامية إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز مساهمة المنشآت الصغيرة في الناتج المحلي الإجمالي. ويضع هذا النموذج استثمارات الذكاء الاصطناعي في مسار تطبيقي عملي يخدم الأنشطة التجارية اليومية، بعيدًا عن التركيز الحصري على صفقات البنية التحتية الضخمة ونماذج الحوسبة الكبرى التي تهيمن على عناوين التقنية الإقليمية.

بالنسبة لأصحاب المتاجر الصغيرة ورواد الأعمال في الخليج، يوضح هذا التطور أن معايير الوصول إلى السيولة النقدية تتجه نحو التقييم الخوارزمي اللحظي بدلًا من الرهونات والضمانات البنكية المعقدة. أما لمؤسسي شركات التقنية المالية في المنطقة، فإن دخول مؤسسة مثل «بلوم إنفست» لتمويل الدَّين يثبت أن بناء سجل تدقيق ائتماني دقيق قائم على البيانات يمثل الشرط الأساسي لإقناع المقرضين المؤسسيين بفتح خطوط التمويل، ليبقى التحدي التشغيلي القادم متمثلًا في قدرة خوارزميات التغطية على التوسع مع ضبط المخاطر قبل استحقاق جولات النمو اللاحقة.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد