تخطَّ إلى المحتوى

دراسة «بي دبليو سي»: 67% من القيادات التنفيذية في السعودية تتحمل مسؤولية نتائج الذكاء الاصطناعي

شارك المقال
دراسة «بي دبليو سي»: 67% من القيادات التنفيذية في السعودية تتحمل مسؤولية نتائج الذكاء الاصطناعي
الصورة: Haidan / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت راشد (Rashed)

تكشف دراسة حديثة أجرتها شركة «بي دبليو سي الشرق الأوسط» عن تحول بنيوي في طريقة تعامل المؤسسات داخل المملكة العربية السعودية مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث غادرت الشركات مربع التجارب الاستكشافية والمشاريع التجريبية المحدودة لتتجه مباشرة نحو ربط التقنية بمؤشرات الأداء التشغيلي والإنتاجية وتجربة العملاء والنمو المالي.

أظهرت نتائج الدراسة أن 78% من المؤسسات المشاركة في السعودية تعمل على مواءمة استراتيجيات الذكاء الاصطناعي لديها مع الأهداف العامة للأعمال، مقارنة بنحو 65% على المستوى العالمي. ولم يعد هذا التوجه محصورًا داخل أروقة إدارات تقنية المعلومات، بل انتقلت مسؤوليته المباشرة إلى القيادات التنفيذية، إذ أكد 67% من المشاركين في المملكة أن الإدارة العليا باتت مسؤولة بصورة مباشرة عن نتائج هذه الاستثمارات وعوائدها، مقابل 54% للمعدل العالمي.

هذا التحول يعكس تلاقي الطموح الاستثماري مع البنية التحتية الرقمية، مما يدفع الشركات إلى التعامل مع الذكاء الاصطناعي كأداة لإعادة بناء العمليات وليس مجرد برمجيات إضافية. ويشير بيفيك شارما، شريك وقائد قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في «بي دبليو سي الشرق الأوسط»، إلى أن المملكة تستفيد من مواءمة الخطط الوطنية مع توجيه الاستثمارات وبناء القدرات، وهو ما يفسر تخصيص الشركات لحصص متقدمة من مواردها لتطوير التطبيقات وتغيير آليات التنفيذ اليومية.

على صعيد العمليات اليومية، أفادت 51% من المؤسسات السعودية بأنها تعيد هندسة تدفقات العمل لدمج الأنظمة الذكية في صلب مهامها، مقارنة بنسبة 32% عالميًا. وساهم هذا الإجراء في تسجيل 60% من المشاركين تحسنًا ملحوظًا أو ملحوظًا جدًا في إنتاجية الموظفين، خاصة في تحليل البيانات وإدارة المهام الروتينية ومعالجة تدفقات المعلومات الضخمة، بالتزامن مع دخول نظم الوكلاء الأذكياء المستقلين حيز التطبيق لأتمتة مسارات عمل متتابعة ومعقدة.

ورغم هذا التقدم، يبرز مؤشر الجاهزية والملائمة للذكاء الاصطناعي لدى المؤسسات السعودية تسجيل 6.4 درجات من أصل 10، مقارنة بـ 7.1 درجات تسجلها المؤسسات العالمية الرائدة في تحقيق عوائد مالية مستدامة من الذكاء الاصطناعي. كما أقر 53% فقط من المشاركين بامتلاكهم آليات منتظمة لقياس الأثر التشغيلي والمالي بصورة دقيقة، ما يجعل قياس العائد الحقيقي التحدي الأبرز في المرحلة الحالية.

يعني هذا الواقع للمدير التنفيذي وقائد الفرق التقنية في المنطقة ضرورة نقل التركيز من شراء التراخيص ونشر النماذج الجاهزة إلى حوكمة التطبيقات ووضع حدود واضحة لتدخل الأنظمة الوكيلة في القرارات المالية وتجربة العملاء. النجاح التشغيلي لم يعد يرتبط بعدد الأدوات الذكية المستخدمة داخل المؤسسة، بل بقدرة الفريق الداخلي على تحويل هذه المنظومات إلى عوائد إنتاجية مقاسة واستبقاء السيطرة البشرية على المسارات الحرجة في بيئة الأعمال المحلية.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد