تخطَّ إلى المحتوى

«ريميديوم» تجمع 1.5 مليون دولار: أتمتة محاسبة الاستدامة ونقل حوسبة المخاطر المناخية داخل السعودية

شارك المقال
«ريميديوم» تجمع 1.5 مليون دولار: أتمتة محاسبة الاستدامة ونقل حوسبة المخاطر المناخية داخل السعودية
الصورة: Christina @ wocintechchat.com M / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت ليلى (Layla)

أغلقت شركة «ريميديوم» المتخصصة في تقنيات المناخ جولة تمويل أولية بقيمة 1.5 مليون دولار بقيادة «كالتير للاستثمارات»، في خطوة تستهدف تسريع تطوير بنيتها البرمجية والحوسبية الموجهة لإدارة الانبعاثات وتدقيق الحسابات البيئية للمؤسسات. وتعمل الشركة، التي انطلقت عام 2021 بقيادة مؤسسها فواز أبو غزالة، على بناء منصة رقمية تمكّن الشركات من قياس بصمتها البيئية وإدارتها وخفضها عبر مسارات الأتمتة وتحليل البيانات المتقدمة.

وتتجه الشركة لتوظيف هذا التمويل في توسيع قدرات الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة، مع التركيز على ثلاثة محاور تقنية رئيسية: نمذجة المخاطر المادية المرتبطة بتغير المناخ، وبناء خوارزميات التنبؤ البيئي، وتوليد التقارير والمستندات التنظيمية بصورة مؤتمتة بالكامل. يمثل الانتقال من جمع البيانات اليدوي إلى النمذجة التنبؤية المؤتمتة جوهر التحول في متطلبات الحوكمة البيئية المؤسسية. وتعتزم المنصة تعزيز حزمة «ذكاء المناخ» لتزويد المؤسسات برؤى سياقية وتحليلات تفصيلية تدعم اتخاذ القرارات التشغيلية بناءً على البيانات البيئية اللحظية.

ولا تقتصر التوسعات البرمجية على حسابات انبعاثات الكربون، بل تمتد لتشمل وحدات متخصصة جديدة تغطي إدارة المياه والمخلفات واستهلاك الطاقة. وتتضمن هذه الوحدات مؤشرات أداء رئيسية مخصصة ونماذج وثائق معدة مسبقًا، ما يتيح للشركات التقاط نطاق أوسع من البيانات التشغيلية وتحليلها بدقة تتوافق مع متطلبات الامتثال والإفصاح البيئي.

تخصيص جزء من الاستثمار لتوسيع البنية التحتية الحوسبية داخل المملكة يضع سيادة البيانات في قلب معايير التدقيق البيئي. فبدلًا من معالجة البيانات التشغيلية الحساسة على خوادم سحابية خارجية، تستهدف هذه الخطوة ضمان بقاء سجلات الطاقة والإنتاج وسلاسل التوريد مخزنة ومحللة داخل الحدود الوطنية، وهو متطلب يزداد إلحاحًا مع تشديد السياسات التنظيمية لحماية البيانات وتوطينها في القطاعات الحيوية.

ويعكس هذا التوجه تحولًا عمليًا للشركات العاملة في الخليج ومصر والمنطقة، حيث لم تعد المحاسبة البيئية مجرد متطلب شكلي للمسؤولية المجتمعية، بل تحولت إلى معيار ملزم يؤثر مباشرة في كلفة الامتثال وتسهيل الشراكات بين القطاعين العام والخاص، واستجابة لسلوك المستهلكين والمستثمرين على حد سواء. ويفرض هذا التطور على مديري العمليات والتقنية في المنطقة مواءمة بنيتهم البرمجية مع حلول تدقيق محلية تضمن خصوصية البيانات التشغيلية وتتيح استخراج تقارير متوافقة دون الحاجة إلى الاعتماد على برمجيات استيراد البيانات الأجنبية.

يذكر أن «ريميديوم» شاركت سابقًا في برنامج «نكست إيرا» للتقنيات العميقة، وهو برنامج مشترك بين جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» والبرنامج الوطني لتنمية تقنية المعلومات، حيث جرى تصنيفها ضمن الشركات الناشئة الرائدة في توظيف الذكاء الاصطناعي لمحاسبة الكربون وتقنيات المناخ داخل المنظومة التقنية المحلية.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد