تخطَّ إلى المحتوى

شركات بتريليوني دولار في أبوظبي: مجلس «إيناكت» يربط الذكاء الاصطناعي بأمن سلاسل إمداد الطاقة

شارك المقال
شركات بتريليوني دولار في أبوظبي: مجلس «إيناكت» يربط الذكاء الاصطناعي بأمن سلاسل إمداد الطاقة
الصورة: Shivansh Singh / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت ليلى (Layla)

التأم في مركز أبوظبي للطاقة اجتماع استثنائي جمع ولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، بأكثر من مئة قائد عالمي في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والاستثمار، ضمن الدورة الرابعة لمجلس «إيناكت». هذا الحضور لم يكن بروتوكوليًا اعتياديًا، إذ ضم مسؤولين تنفيذيين كبارًا من 14 شركة مدرجة في قائمة «فورتشن غلوبال 500»، وممثلين عن مؤسسات تتجاوز إيراداتها السنوية المجمعة تريليوني دولار، إلى جانب وزراء ورؤساء تنفيذيين ومسؤولين من قطاعات التمويل والصناعة.

تصدّرت أجندة المجلس مسألة حيوية تتمثل في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لترقية منظومات الطاقة وسلاسل الإمداد، وتعزيز أمنها التشغيلي في مواجهة الطلب العالمي المتسارع. وأكد الشيخ خالد بن محمد بن زايد على أولوية استمرار تبادل المعرفة والتعاون الدولي، وتوسيع الشراكات الاستراتيجية مع المؤسسات العالمية، لبناء شبكات طاقة ذكية وقادرة على التكيف مع الاضطرابات وسط التعقيدات الجيوسياسية والتحولات التكنولوجية المتلاحقة.

الاجتماع انعقد تمهيدًا لانطلاق معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2026» في مركز أدنيك أبوظبي بين الثاني والخامس من نوفمبر، ما يمنح المناقشات وزنًا تنفيذيًا مباشرًا. فالهدف الأساسي ركّز على استكشاف فرص استقطاب الاستثمارات، ودراسة مسارات تبني حلول الذكاء الاصطناعي عبر كافة مفاصل قطاع الطاقة، وتحويل التقنية إلى بنية ارتكازية تحمي الإمدادات وتتنبأ بالانقطاعات المحتملة في المنظومة.

هذا التحول يحمل دلالات عملية واضحة لمن يعمل في أسواق الخليج والمنطقة، لا سيما في قطاعات المرافق والبنية التحتية والحلول الهندسية. ما يتغير فعليًا أمامك اليوم هو طبيعة القرارات التشغيلية ومعايير المشتريات، إذ تتجه الجهات الكبرى لإلزام الموردين بدمج أنظمة الاستشعار ونماذج التحليل التنبؤي في مفاصل المشاريع. وعلى مستوى المهارات، يتطلب هذا المسار من المهندسين وفرق العمل في أسواق المنطقة الانتقال السريع من إدارة العمليات الميدانية المجردة إلى التمكن من أدوات الذكاء الاصطناعي الصناعي وهندسة البيانات التشغيلية التي تضمن كفاءة سلاسل التوريد.

وعلى صعيد التنافسية، يفتح دخول شركات عالمية بإيرادات تتجاوز تريليوني دولار هذا المسار في العاصمة الإماراتية الباب أمام إعادة تسعير الكفاءة عبر مختلف مشاريع الطاقة الإقليمية. المؤسسات التي تتأخر في تحديث بنيتها لتستوعب حلول الأتمتة المتقدمة ستجد نفسها أمام تكاليف تشغيل أعلى، وصعوبة متزايدة في تأمين شراكات مع كبار المستثمرين الدوليين الباحثين عن شبكات مرنة ومحمية من المخاطر الجيوسياسية.

نرى في هيئة التحرير أن مخرجات «إيناكت» تؤكد انتقال ثقل الذكاء الاصطناعي بصورة حاسمة إلى غرف التحكم ومحطات التوليد وشبكات الإمداد. أمن الطاقة بات مشروطًا بمرونة المنظومات الذكية التي تديرها، والقدرة على تلبية الطلب العالمي المستقبلي أصبحت تعتمد على مدى تكامل الحلول الرقمية مع البنية التحتية المادية.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد