تخطَّ إلى المحتوى

هشاشة الإيرادات السنوية المتكررة: 77% من الشركات تعيد تقييم مزودي الذكاء الاصطناعي كل ستة أشهر

شارك المقال
هشاشة الإيرادات السنوية المتكررة: 77% من الشركات تعيد تقييم مزودي الذكاء الاصطناعي كل ستة أشهر
الصورة: Sasun Bughdaryan / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت ليلى (Layla)

تشير دراسة مسحية حديثة أجرتها شركة رأس المال الجريء «مادرونا» إلى تحول هيكلي في نمط إنفاق المؤسسات على برمجيات الذكاء الاصطناعي، حيث أظهرت النتائج أن 77 في المئة من مسؤولي تقنية المعلومات يعيدون تقييم مزودي حلول الذكاء الاصطناعي كل ستة أشهر أو بصورة مستمرة، مما يضع حدًا لنموذج العقود السنوية المستقرة التي تمتعت بها شركات البرمجيات كخدمة التقليدية.

وشمل الاستطلاع 150 قياديًا في قطاع تقنية المعلومات المؤسسية، وأوضح أن 74 في المئة منهم يعتزمون زيادة ميزانيات الذكاء الاصطناعي خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، في حين يخطط الباقون لتثبيت الإنفاق دون خفضه، بالتزامن مع توقعات مؤسسة الأبحاث «آي دي سي» بأن يصل الإنفاق العالمي على التقنية إلى 4.25 تريليون دولار في عام 2026 مدفوعًا بمشاريع الذكاء الاصطناعي.

انخفاض تكاليف التبديل ينهي استقرار العقود المتكررة ويبدل ديناميكيات الإنفاق المؤسسي. ورغم اتساع الميزانيات المرصودة، أفادت الشركات بأن أقل من نصف المشاريع التجريبية ينتقل إلى مرحلة الإنتاج الفعلي الكامل، ورغم تواضع هذه النسبة، فإنها تمثل تحسنًا مقارنة ببيانات معهد ماساتشوستس للتقنية في العام السابق، والتي سجلت تعثر 95 في المئة من مشاريع الذكاء الاصطناعي المؤسسية في تحقيق العائد على الاستثمار.

وتوضح الدراسة أن سهولة استبدال النماذج والحلول الذكية جعلت تكلفة التبديل منخفضة للغاية مقارنة ببرمجيات الحوسبة السحابية السابقة، مما خلق حركة دخول وخروج سريعة للمزودين داخل المؤسسات. وهذا التحول يهدد الأرقام المتسارعة للإيرادات السنوية المتكررة التي تعلنها الشركات الناشئة، والتي قفز بعضها من الصفر إلى عشرة ملايين دولار في أشهر قليلة معتمدة على ميزانيات التجربة التي رُصدت في عام 2025.

وفي سياق متصل، أظهر بحث منفصل أجرته شركة «أندريسن هورويتز» عبر استطلاع 50 مشتريًا تقنيًا للذكاء الاصطناعي أن أكثر من نصفهم يفضلون تسعير الخدمات بناءً على مخرجات العمل المنجزة بدلًا من احتساب استهلاك وحدات الرموز النصية. ووفقًا لشركاء الاستثمار، فإن ربط الرسوم بعدد التقارير المعالجة أو التذاكر المنجزة أو العملاء المحتملين يثبت القيمة الاقتصادية للطرفين وينهي منطق التسعير المقتبس من حقبة الاشتراكات التقليدية.

تغير معايير الشراء يفرض على الشركات الناشئة إثبات القيمة عبر نتائج ملموسة بدل بيع الاستهلاك الخام. ويحمل هذا الواقع أثرًا مباشرًا على فرق التقنية والشركات الناشئة في الخليج ومصر، إذ لم تعد جولات الشراء المؤسسي لدى المصارف أو الجهات الحكومية أو مشغلي الاتصالات تضمن استمرار العقود تلقائيًا لعدة سنوات. ويفرض هذا التوجه على الشركات الإقليمية التي تبني تطبيقات متخصصة إعادة صياغة نماذج تسعيرها لتستند إلى النتائج التشغيلية المباشرة، مثل خفض ساعات العمل أو إتمام المعاملات، بدلًا من إعادة بيع رموز النماذج التوليدية بهوامش ربحية مهددة بالمراجعة النصف سنوية.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد