تخطَّ إلى المحتوى

«سينابس أناليتكس» تجمع 13 مليون دولار لأتمتة القرارات الائتمانية داخل البنى التحتية المغلقة للمصارف

شارك المقال
«سينابس أناليتكس» تجمع 13 مليون دولار لأتمتة القرارات الائتمانية داخل البنى التحتية المغلقة للمصارف
الصورة: wilson montoya / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت راشد (Rashed)

أعلنت شركة «سينابس أناليتكس» المتخصصة في تطوير البنى التحتية لاتخاذ القرارات المعتمدة على وكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات المالية، عن جمع 13 مليون دولار في جولة تمويل أولى بقيادة شركة الاستثمار التكنولوجي العالمية «بارتك»، وبمشاركة من «الجبرة فنتشرز» و«سيليكون باديا». وترفع هذه الجولة إجمالي التمويل الذي جمعته الشركة منذ تأسيسها عام 2018 إلى 17 مليون دولار، في حين لم يُكشف عن تقييم الشركة أو تفاصيل الشروط المالية للصفقة.

تتخذ الشركة من العاصمة الإماراتية أبوظبي مقرا رئيسيا لعملياتها، وتعمل مع مصارف ومؤسسات مالية غير مصرفية وشركات تكنولوجيا مالية ومشغلي اتصالات عبر أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا وأمريكا اللاتينية. وجاء تأسيسها على يد أحمد أباظة وجلال البشبيشي لمعالجة معضلة بنيوية تواجه المؤسسات المصرفية الخاضعة لأطر تنظيمية مشددة، إذ يتطلب الاستفادة من سرعة وكفاءة نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة إرسال بيانات العملاء الحساسة ومعاملاتهم إلى خوادم وسحب حوسبة خارجية لا تملك المؤسسة زمام السيطرة عليها، وهو ما يتعارض مع اشتراطات حوكمة البيانات المصرفية والسرية المالية.

بناء النماذج الذاتية داخل الأسوار المغلقة ينهي المفاضلة الصعبة بين سرعة الأتمتة وحماية سرية السجلات المالية. تتيح المنصة للمؤسسات نشر بنيتها التحتية الذكية في مختلف البيئات التقنية الخاصة بالعميل، سواء كانت خوادم داخلية محلية، أو سحبا خاصة، أو سحبا عامة، أو سحبا سيادية، أو حتى ضمن بيئات معزولة تماما عن شبكة الإنترنت. وتعمل النماذج المملوكة للشركة بصورة حصرية ومستقلة داخل محيط المؤسسة المستفيدة، بما يحفظ خصوصية البيانات وقواعد الحوكمة دون التنازل عن قوة القدرات التحليلية والسرعة المطلوبة للتشغيل.

تغطي قدرات المنصة دائرة واسعة من العمليات الحيوية، تشمل التحقق من هوية العملاء الجدد وقبولهم، وتقييم الجدارة الائتمانية، والكشف عن عمليات الاحتيال، ومكافحة غسل الأموال. وتمنح هذه المنظومة فرق إدارة المخاطر والائتمان صلاحية تعديل السياسات الائتمانية واختبار أثرها مباشرة على بيانات الأداء التاريخية قبل إطلاقها الفعلي في بيئة الإنتاج، مما يتيح التوسع في اعتماد الأتمتة بثقة تشغيلية كاملة ودون الوقوع في تعقيدات الامتثال الرقابي.

وفي تصريحات حول مسار التوسع، أوضح الرئيس التنفيذي أحمد أباظة أن الهدف الأساسي يتمثل في تزويد المؤسسات بالبنية التحتية اللازمة لاتخاذ قرارات أسرع وأكثر أمانا، وتقليص مستويات المخاطر وتعزيز النمو وعلاقات العملاء. وأكد الشريك المؤسس ورئيس العمليات جلال البشبيشي أن الخطوة الحالية تتجاوز مجرد دعم قرارات الاكتتاب التقليدية إلى تمكين وكلاء أذكياء يعملون جنبا إلى جنب مع الفرق البشرية لصقل السياسات الائتمانية، ومراقبة المحافظ المالية لحظيا، ورصد المخاطر والفرص الطارئة مع تغير سلوك المقترضين وتقلبات السوق، سعيا لبناء نظام تشغيل ذكي للمرحلة المقبلة من الخدمات المالية.

التحول من الخوارزميات الثابتة إلى الوكلاء البرمجيين يعيد تشكيل متطلبات فرق الامتثال والائتمان في أسواق الخليج ومصر. يفرض هذا النموذج واقعا عمليا جديدا على المصارف وشركات التمويل في المنطقة، إذ يسقط ذريعة القيود التنظيمية التي طالما عطلت الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في التدقيق الائتماني ومنع الاحتيال. ومع اشتراط البنوك المركزية في الخليج ومصر إبقاء البيانات المصرفية الحساسة داخل الحدود الوطنية أو الخوادم المحلية المغلقة، يصبح وجود بنية تقنية تعمل في بيئات معزولة أو سحب سيادية معيارا إلزاميا للمنافسة. هذا التطور لا يقلص فقط كلفة مراجعة ملفات التمويل ويسرع إصدار القرارات من أيام إلى ثوان، بل يفرض على مسؤولي المخاطر اكتساب مهارات جديدة في اختبار السياسات الائتمانية ومحاكاة نتائجها رقميا بدلا من الاعتماد على القواعد الخطية الجامدة.

تعتزم «سينابس أناليتكس» استخدام التمويل الجديد لتوسيع فريق العمل وتسريع وتيرة تطوير منتجاتها التقنية، إلى جانب تعزيز حضورها في الأسواق الدولية التي تشهد طلبا متصاعدا على حلول اتخاذ القرار المالي المتوافقة مع اشتراطات السيادة الرقمية. ومع تزايد الضغوط التنافسية بين البنوك التقليدية وشركات التكنولوجيا المالية الصاعدة، تمثل البنى التحتية القادرة على العمل في بيئات معزولة حلقة الوصل الحيوية لدمج الأتمتة المتقدمة دون الإخلال بمتطلبات السلامة المالية.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد