تخطَّ إلى المحتوى

الضوء السماوي يحدد هوية المركبة ذاتية القيادة: تنظيمات أمريكية تفكك اشتراطات المقاود والدواسات

شارك المقال
الضوء السماوي يحدد هوية المركبة ذاتية القيادة: تنظيمات أمريكية تفكك اشتراطات المقاود والدواسات
الصورة: Victor Svistunov / Unsplash

إشارة ضوئية موحدة على الطرق العامة: اقترحت الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة في الولايات المتحدة معايير جديدة لإضاءة المركبات ذاتية القيادة، تتضمن خيارًا موجهًا بقوة لاستخدام أضواء باللون السماوي المخضر للإشارة بوضوح إلى عمل المركبة بنمط القيادة الذاتية الكامل دون مراقب بشري. هذا المقترح، الذي لا يفرض إلزاميًا بعد، يضع مواصفات فنية دقيقة لمواضع تثبيت الإضاءة وآلية تفعيلها، مشترطًا أن تظل مضاءة بثبات دون وميض، وأن تكون مرئية بوضوح من الأمام والخلف والجانبين، مع إلغاء الاشتراطات القديمة المتعلقة بوجود أدوات تحكم يدوية لإشارات الانعطاف والمصابيح العالية وإشارات التنبيه للطوارئ.

يوضح جوناثان موريسون، مدير الإدارة الفيدرالية، أن هذه الخطوة تأتي ضمن مسعى أوسع لتحديث معايير سلامة المركبات الفيدرالية، وهي الأطر التنظيمية التي تحكم صناعة السيارات لعقود ولم تكن مصممة إطلاقًا لمركبات الجيل الجديد مثل «سايبر كاب» من تيسلا أو مركبة «زوكس»، والتي صُممت بالكامل دون دواسات أو مقاود توجيه أو حتى مرايا جانبية وداخلية. إن إعادة صياغة المعايير الفيدرالية تعني إزالة العوائق القانونية التي كانت تجبر المصنعين على طلب استثناءات خاصة لتسيير مركبات تخلو من مقصورة القيادة البشرية التقليدية.

سباق لتفكيك البنية الحاسوبية التقليدية: بالتوازي مع هذا الحراك التنظيمي، كشفت شركة «جنرال موتورز» في فعاليتها السنوية عن خطة شاملة لإعادة بناء المنظومة الكهربائية والحاسوبية في مركباتها المستقبلية، مستهدفة طرحها تجاريًا بحلول عام 2028 عبر طراز «كاديلاك إسكاليد آي كيو». الخطة تتضمن مساعدًا ذكيًا للمحادثة يحل محل خدمة «أونستار» الممتدة منذ ثلاثين عامًا، إلى جانب نظام قيادة على الطرق السريعة يسمح للسائق برفع يديه وصرف عينيه عن الطريق دون الحاجة للاستعداد لتسلم القيادة. وتعتمد الشركة على أدوات الذكاء الاصطناعي المؤسسي لتقليص دورة تطوير المركبات التقليدية من أربع أو خمس سنوات إلى النصف، في مسعى لمجاراة السرعة البرمجية للمنافسين الجدد.

يتسع التحول الصناعي أيضًا عبر صفقات تستهدف معالجة الفجوة بين البيانات الافتراضية والواقع الميداني، حيث استحوذت شركة «ريفيان» على شركة «ثيرد ديمنشن» البريطانية الناشئة، المتخصصة في تحويل الصور ومقاطع الفيديو إلى بيئات ثلاثية الأبعاد لمحاكاة القيادة بدقة عالية. وفي الوقت نفسه، تتجه منصات النقل مثل «إن درايف» إلى عقد شراكات مع «بوني إيه آي» وإنفيديا لبدء اختبار مركبات الأجرة الذاتية في كازاخستان بحلول عام 2027، بينما تواصل «وايمو» توسعها نحو خدمات النقل في مطار هاري ريد في لاس فيغاس وتستعد لدخول السوق الإسبانية في مدريد خلال العام نفسه.

ما الذي يتغيّر في حسابات المنطقة: هذا التفكيك المنظم لاشتراطات التحكم البشري ينقل الأثر مباشرة إلى دول الخليج ومصر والشام التي تتوسع في اختبارات النقل الذاتي. الهيئات التنظيمية في الرياض ودبي وأبوظبي، التي ترصد وتعتمد عادة مواءمة لوائح السلامة مع المعايير الفيدرالية الأمريكية، تجد في هذا المقترح صيغة عملية لحسم ترخيص المركبات الخالية تمامًا من المقاود والدواسات، وتوحيد معايير السلامة البصرية لفرق المرور والطوارئ. وبالنسبة لشركات النقل والتطوير في المنطقة، فإن الرهان ينتقل من مجرد تزويد مركبات ركاب تقليدية بمستشعرات إضافية، إلى بناء بنية حاسوبية قادرة على إدارة المحاكاة ثلاثية الأبعاد، وتكييف أساطيل القيادة الذاتية مع شوارع تتقاسم فيها الآلات الطريق مع السائقين.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد