تخطَّ إلى المحتوى

«البنتاغون» يدمج نسختين مخصصتين من «تشات جي بي تي» و«غروك» في بوابته الدفاعية المؤمنة

شارك المقال
«البنتاغون» يدمج نسختين مخصصتين من «تشات جي بي تي» و«غروك» في بوابته الدفاعية المؤمنة
الصورة: Kevin Doyle / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت راشد (Rashed)

أطلقت وزارة الدفاع الأمريكية نسختين مخصصتين من نموذجي «تشات جي بي تي» من شركة «أوبن إيه آي» و«غروك» من شركة «إكس إيه آي»، لتوفير أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي لنحو ثلاثة ملايين موظف مدني وعسكري عبر بوابتها الموحدة. وتأتي الخطوة عبر إتاحة نسختي «تشات جي بي تي ميل» و«غروك فور غفرنمنت» داخل بوابة «GenAI.mil» المركزية المؤمنة التي دُشنت العام الماضي، والتي وفرت في بدايتها نموذج «جيميني» من غوغل، بهدف تمكين منسوبي الوزارة من استخدام أحدث النماذج التجارية الرائدة دون تمرير البيانات الحكومية الحساسة عبر القنوات الاستهلاكية العامة.

وتتميز هذه البيئة الدفاعية بإعفاء الحسابات العسكرية الرسمية من آليات جمع البيانات التي يصعب تجنبها في المنتجات التجارية الموجهة للجمهور. وأظهرت بيانات وزارة الدفاع إقبالا واسعا داخل قطاعاتها، إذ استقطبت البوابة أكثر من 1.7 مليون مستخدم فريد من إجمالي قوتها البشرية البالغة ثلاثة ملايين فرد، في إطار مساعي الوزارة لرفع كفاءة العمليات التشغيلية دون المساس بالمتطلبات الأمنية الصارمة.

يرسخ هذا التوسع نمطا جديدا تعيد فيه المؤسسات الحكومية الكبرى صياغة شروط استهلاك النماذج التوليدية عبر منصات وسيطة معزولة تفرض سيادتها على مسار البيانات.

ويركز نموذج «تشات جي بي تي ميل»، المنبثق من برنامج «أوبن إيه آي للحكومات»، على تقديم تجربة مطابقة للواجهات المألوفة للمستخدمين تشمل المحادثة والتعامل مع الملفات والمشاريع والنماذج المخصصة، مع توجيهه لمعالجة الأعمال الروتينية غير المصنفة ذات الكثافة المستندية مثل المهام الإدارية والتخطيط والسياسات وسلاسل الإمداد. في المقابل، جرى تقديم «غروك فور غفرنمنت» عبر ذراع «ستارشيلد إيه آي» التابعة لشركة «سبيس إكس»، والتي تعتمد على شبكة الأقمار الصناعية المؤمنة، لتغطية نطاقات تشغيلية أوسع تشمل استمرارية المعرفة وتحليلات أبحاث السوق لمتخصصي المشتريات وإدارة سلاسل الإمداد للوجستيين.

ويبرز هذا التوسع استمرار غياب نموذج «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك»، إثر النزاع القائم بعد تصنيف الإدارة الأمريكية للشركة بوصفها مخاطرة ضمن سلاسل الإمداد، وهو القرار الذي تطعن فيه الشركة أمام القضاء بعد رفضها منح استخدام غير مقيد لأدواتها وإصرارها على ضوابط أمان محددة. في حين عززت الوزارة شراكاتها التقنية مع شركات أخرى شملت «أمازون وب سيرفيسز» و«مايكروسوفت» و«إنفيديا» و«ريفلكشن إيه آي».

يضع هذا التحول مسؤولي التحول الرقمي والأمن السيبراني في القطاعين الحكومي والسيادي في الخليج ومصر والمنطقة أمام معيار تنفيذي واضح لبناء البوابات المؤسسية المشتركة.

إن ما تكشفه هذه التجربة هو أن الاستفادة من النماذج التجارية المتقدمة لا تتطلب بالضرورة بناء نماذج بديلة من الصفر، بل تفرض بناء طبقات وسيطة موحدة ومعزولة تعطل تدريب النماذج على مدخلات العمل وتوفر واجهات متعددة تحت مظلة أمنية واحدة. ويتعين على فرق التقنية والمشتريات الحكومية محليا إعادة النظر في اتفاقيات الاستخدام التجاري للذكاء الاصطناعي، والتحول نحو اشتراط عزل البيانات والامتثال السيادي كشرط أساسي لتبني وكلاء الإنتاجية في المؤسسات الحساسة.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد