تخطَّ إلى المحتوى

تحالف سعودي يربط مسارات التأهيل بالتوظيف المباشر: تأهيل 20 ألف متخصص لنقل الذكاء الاصطناعي إلى التشغيل المؤسسي

شارك المقال
تحالف سعودي يربط مسارات التأهيل بالتوظيف المباشر: تأهيل 20 ألف متخصص لنقل الذكاء الاصطناعي إلى التشغيل المؤسسي
الصورة: Microsoft Copilot / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت نورة (Noura)

أطلقت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة العربية السعودية، بالتعاون مع الأكاديمية السعودية الرقمية وشركة «أرتيفاكت» العالمية، مبادرة تأسيس أكاديمية متخصصة تهدف إلى تأهيل وتوظيف أكثر من 20 ألف متخصص في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات بحلول عام 2034. وجاء الإعلان عن هذه الخطوة خلال فعاليات مؤتمر «ليب 2026» في الرياض، ضمن مسار يستهدف تسريع وتيرة تحويل الاستثمارات التقنية إلى تطبيقات تشغيلية متكاملة داخل المؤسسات والشركات، وتجاوز الاعتماد على الاستشارات الخارجية عبر بناء كوادر وطنية قادرة على قيادة البنى التحتية المتقدمة.

تتجاوز المبادرة الجديدة الأطر التقليدية للبرامج التعليمية العابرة، إذ تركز الأكاديمية على دمج مرحلة التوظيف المباشر ضمن التصميم الهيكلي لمسار التدريب، بحيث يرتبط الخريجون بالمؤسسات السعودية التي تسعى لبناء قدراتها في هندسة البيانات والنماذج الذكية. وتعتمد المنظومة على نموذج تدريبي متعدد المحاور يجمع بين المعسكرات التي يقودها ممارسون تقنيون متخصصون، والجلسات التفاعلية المباشرة، والتعلم الإلكتروني، بالإضافة إلى التدريب العملي الميداني أثناء أداء المهام الوظيفية والشهادات المهنية المعتمدة.

تتوزع البرامج داخل الأكاديمية على خمسة مسارات تشغيلية رئيسية، تشمل صياغة استراتيجيات الذكاء الاصطناعي والبيانات، وهندسة منصات الذكاء الاصطناعي، وهندسة التعلم الآلي، والتحليلات المتقدمة، إلى جانب تطوير التطبيقات الذكية المتكاملة. وأوضح أسامة أحمد، الشريك الإداري ورئيس قطاعات السفر والسياحة والطاقة والمرافق والاتصالات في «أرتيفاكت» لمنطقة جنوب آسيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن معيار النجاح الفعلي للأكاديمية لن يكون بحصر أعداد الحاصلين على الدورات والشهادات، بل برصد مدى قدرة الكوادر على التطبيق الميداني واستخدام المهارات المكتسبة داخل بيئات العمل الواقعية.

وتستند المبادرة إلى الخبرة الدولية لشركة «أرتيفاكت»، التي تضم أكثر من 2500 موظف عبر 36 مكتباً في 27 دولة وتخدم ما يزيد على ألف جهة عالمية، حيث سيتم نقل خبرات «مدرسة الذكاء الاصطناعي والبيانات» التابعة لها ودمجها مع البنية التدريبية للأكاديمية السعودية الرقمية. تأتي هذه الخطوة لمعالجة التحدي القائم في نقل مشروعات الذكاء الاصطناعي من حيز التجارب المعملية إلى التشغيل المؤسسي الواسع، بما يقلل الاعتماد على الخبرات الأجنبية ويعزز الاستدامة التشغيلية الداخلية.

يعيد هذا التوجه رسم متطلبات سوق العمل التقني في الخليج والمنطقة، إذ ينقل معايير التوظيف من مجرد حيازة شهادات نظرية عامة إلى إثبات الجدارة في تشغيل الأنظمة وتطوير منصات البيانات. وتفرض هذه النقلة على المطورين والمهندسين التركيز على مهارات نشر النماذج وحل المشكلات الهندسية المعقدة في قطاعات استراتيجية كالطاقة والاتصالات والمرافق، مما يجعل الشراكات التي تضمن التوظيف الفعلي هي المسار الحاسم لبناء القوة العاملة التقنية.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد