تخطَّ إلى المحتوى

«غرفة عجمان» تعتمد برنامج ممارس الذكاء الاصطناعي لتدريب كوادرها على الوكلاء وأتمتة الإجراءات

شارك المقال
«غرفة عجمان» تعتمد برنامج ممارس الذكاء الاصطناعي لتدريب كوادرها على الوكلاء وأتمتة الإجراءات
الصورة: Markus Spiske / Unsplash

نظمت غرفة تجارة وصناعة عجمان برنامجاً تدريبياً داخلياً تحت مسمى «ممارس الذكاء الاصطناعي المعتمد من AIRIS»، مستهدفة تمكين كوادرها الوظيفية من استيعاب وتطبيق أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي والوكلاء المستقلين ضمن بيئات العمل المؤسسية. وركز البرنامج على تزويد الموظفين بالمعارف والمهارات العملية اللازمة لتصميم مبادرات تقنية مبتكرة، مع صياغة خارطة طريق تنفيذية تسهم في تعزيز تبني الحلول الذكية، وتوسيع نطاق أثرها التشغيلي عبر تبسيط الإجراءات ورفع كفاءة تقديم الخدمات للمتعاملين وقطاع الأعمال في الإمارة.

بناء الجاهزية الرقمية للمؤسسات يبدأ من تفكيك الأساسيات التقنية، حيث شمل المنهاج التدريبي للبرنامج حزمة من المحاور المتدرجة التي انطلقت من تتبع تاريخ الذكاء الاصطناعي وتطوره ومفاهيمه في الحياة اليومية، مروراً بأسس علم البيانات والأدوات المستخدمة في تحليله، إضافة إلى آليات تعلم الآلة ومنطق عمل الخوارزميات. كما غطت الورش التدريبية مبادئ التعلم العميق وطرق تدريب الشبكات العصبية وتطبيقاتها العملية، ومجالات معالجة اللغات الطبيعية والرؤية الحاسوبية، وصولاً إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي والأنظمة الوكيلة في أتمتة المهام والعمليات اليومية.

وأوضحت كلثم العسم، مدير إدارة الموارد البشرية في غرفة عجمان، أن هذه المبادرة تأتي استجابة لتوجهات الغرفة الرامية إلى ترسيخ بيئة عمل متقدمة وجاهزة لمتطلبات المستقبل، عبر الاستثمار المباشر في تنمية المهارات التخصصية للكوادر الذاتية. وبيّنت العسم أن الخطة التدريبية المعتمدة تركز على تحويل المعرفة النظرية إلى أدوات تطبيقية تخدم تحسين الخدمات والمبادرات، وابتكار حلول واقعية تسهم في تسريع المعاملات ومرونة البيئة التشغيلية الداخلية، مما ينعكس إيجاباً على أداء الغرفة ومجتمع الأعمال.

التحول من التثقيف السطحي إلى بناء القدرات الهيكلية يمثل السمة الأبرز لبرامج التدريب الوظيفي في منطقة الخليج، إذ يعكس إدراج مفاهيم مثل تدريب الشبكات والأنظمة الوكيلة ضمن برامج المؤسسات شبه الحكومية نضجاً في تحديد الاحتياجات الفعلية لسوق العمل. لم تعد المنظمات تكتفي بتدريب موظفيها على كتابة الأوامر البسيطة في واجهات المحادثة الجاهزة، بل أصبحت تركز على فهم دورة حياة البيانات وحدود الخوارزميات، لتمكين الفرق الداخلية من صياغة متطلبات التحول الرقمي وإدارة الأنظمة المستقلة بكفاءة ومسؤولية.

ويعني هذا التوجه للكوادر المهنية وفرق الموارد البشرية في الخليج ومصر والمنطقة ضرورة مراجعة معايير التطوير المهني، بحيث لا يُنظر إلى مهارات الذكاء الاصطناعي كإضافة هامشية، بل ككفاية تشغيلية مدمجة في التوصيف الوظيفي لكل قسم. إن امتلاك الموظف لفهم هيكلي يجمع بين معالجة اللغة وأتمتة الوكلاء والبيانات يقلل من تكلفة الاعتماد على الاستشارات الخارجية المطولة، ويسمح للمؤسسات بتطوير حلولها الخاصة بسرعة تتناسب مع التحولات المتسارعة في الاقتصاد الرقمي الإقليمي.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد