أتمتة استبقاء المشتركين تقود «تشيرن سوليوشن» إلى جولة بذرة من «صندوق ابتكار» وتوسع في أربع قارات
استمع لهذا المقال
بصوت ليلى (Layla)
أغلق «صندوق ابتكار»، وهو صندوق رأس مال استثماري مقره رام الله، جولة تمويل تأسيسية لم تُعلن قيمتها في منصة «تشيرن سوليوشن» المتخصصة في استبقاء العملاء عبر الذكاء الاصطناعي. أسس المنصة في عام 2025 ثلاثة رواد أعمال فلسطينيين هم عبد الحافظ صلاح ومهدي وشحة وولاء كشوع، واستطاعت خلال أشهر معدودة من إطلاق أول منتجاتها جذب عملاء يدفعون اشتراكات في ثماني دول موزعة على أربع قارات، تشمل الولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا والهند والمغرب وكندا والسعودية وأستراليا.
يقوم الطرح التقني للمنصة على توظيف محدد ودقيق للذكاء الاصطناعي بدل الحلول الفضفاضة، إذ تركز خوارزمياتها على لحظة اتخاذ قرار الإلغاء لتقديم عروض استبقاء مخصصة وموجهة في الوقت الفعلي. كما توفر المنصة مسارات لإعادة تنشيط العملاء السابقين، وآليات لاستعادة الإيرادات المفقودة نتيجة الإلغاء غير الطوعي الناجم عن تعثر عمليات الدفع بالبطاقات البنكية، إلى جانب تحليل آلي لانطباعات المشتركين وسلوك جلساتهم عبر لوحة تحكم تتيح لفرق العمل غير التقنية بناء التجارب واختبارها دون الحاجة لدعم برمجي مستمر.
الاستثمار يعكس تحول استبقاء المشتركين من رفاهية تشغيلية إلى ضرورة مالية حتمية لمنصات الاشتراكات. أوضحت عنبر عملة، الشريكة الإدارية في «صندوق ابتكار»، أن الصندوق يدعم المنصة لأن أدواتها تتيح للشركات الناشئة والصغيرة الوصول إلى قدرات متقدمة للاحتفاظ بالعملاء كانت حكرًا على المؤسسات الضخمة. وتستهدف المنصة التوسع في سوق اقتصاد الاشتراكات العالمي الذي تشير تقديرات «غراند فيو ريسيرتش» إلى وصوله إلى 1.5 تريليون دولار بحلول عام 2033.
تكتسب هذه الخطوة دلالة خاصة لرواد الأعمال في فلسطين، إذ يقدم نموذج المنصة البرمجية بالكامل حلًا عمليًا لتجاوز القيود اللوجستية والجغرافية وحواجز التنقل المفروضة محليًا، وبناء منتج تقني عابر للحدود موجه للأسواق الدولية مباشرة دون الاعتماد على السوق المحلي فقط. وبحسب مؤسس الشركة عبد الحافظ صلاح، فإن التمويل الجديد سيُوجه لتسريع خريطة تطوير المنتج، وتوسيع التوظيف في مجالات المبيعات والتسويق وصناعة المحتوى، مع تعزيز التكامل التقني مع منصات التجارة الإلكترونية والتوسع الإقليمي.
لهذا التحول أثر مباشر على فرق العمل وإدارات المنتجات الرقمية في الخليج ومصر والمشرق العربي. على مستوى القرار المالي، يدفع هذا النموذج الشركات الإقليمية الناشئة إلى معالجة تسرب الإيرادات عبر التدخل اللحظي المؤتمت وتتبع المدفوعات المتعثرة، بدل إنفاق ميزانيات ضخمة على اكتساب عملاء جدد لتعويض الفاقد. كما يمنح مديري التجارة الإلكترونية والخدمات الرقمية في المنطقة مرونة تطبيق مسارات استبقاء ذكية عبر أدوات خالية من الشيفرات البرمجية، ما يقلل الاعتماد على الفرق التقنية المحدودة ويوجه الموارد نحو التوسع التشغيلي المباشر.