تخطَّ إلى المحتوى

«سرداب» تغلق جولة بعشرة ملايين دولار لأتمتة مطابقة المستودعات وسد فجوة السعة اللوجستية في الخليج

شارك المقال
«سرداب» تغلق جولة بعشرة ملايين دولار لأتمتة مطابقة المستودعات وسد فجوة السعة اللوجستية في الخليج
الصورة: Gordon Cowie / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت ليلى (Layla)

أغلقت منصة الخدمات اللوجستية السعودية «سرداب» جولة تمويل أولى (Series A) بقيمة 10 ملايين دولار (ما يعادل 37.5 مليون ريال سعودي)، في صفقة قادتها شركة «علم» التابعة لصندوق الاستثمارات العامة بالشراكة مع «بيكو كابيتال»، وبمشاركة من حاضنة «واي كومبينيتور» وصندوقي «كوتو فنتشرز» و«دي غلوبال فنتشرز». وتوجه الشركة الجزء الأكبر من رأس المال الجديد لتطوير أدوات ذكاء اصطناعي تتولى مطابقة السعات التخزينية وشبكات النقل المتاحة مع طلبات المنشآت آليًا، مستهدفة استبدال آليات الوساطة التقليدية التي تعتمد تاريخيًا على الاتصالات الهاتفية وجداول البيانات اليدوية.

تجاوز الطلب على المساحات التخزينية في أسواق الخليج حجم المعروض بنسبة تتراوح بين 30% و50%، وهو الاختناق التشغيلي الذي تسعى المنصة إلى معالجته عبر نموذج أعمال خفيف الأصول (asset-light). وتعتمد الشركة على مزيج تشغيلي يجمع بين مرافق تديرها بنفسها وأخرى يشغلها شركاؤها عبر شبكة تضم أكثر من 120 مستودعًا وما يزيد على 60 مزودًا لخدمات النقل اللوجستي، لتغطية متطلبات التخزين الجاف والمكيف والمبرد والمجمد عبر نافذة موحدة.

تكشف الأرقام التشغيلية المصاحبة للجولة عن نمو إيرادات «سرداب» بمقدار 20 ضعفًا منذ تخرجها من حاضنة «واي كومبينيتور» في شتاء 2023 مع تحقيق الربحية التشغيلية. وتخدم المنصة حاليًا ما يتجاوز 850 منشأة تشمل جهات حكومية وشركات مساهمة مدرجة ومؤسسات عبر قطاعات متعددة. ويعكس هذا المزيج من العملاء قدرة المنصة على تجاوز عقبات المشتريات والاعتماد التي تواجه عادة البرمجيات الناشئة داخل القطاع العام، كما يضع خوارزميات المطابقة الآلية أمام تحدي التنسيق بين مستويات تسعير وجودة وسعات لمنشآت لا تملكها الشركة بصورة مباشرة.

دخول شركة «علم» شريكًا يقود الجولة يمنح المنصة أفضلية توزيع مباشرة داخل المنظومة الحكومية وشبه الحكومية في المملكة، حيث تمثل شبكة العلاقات المؤسسية قيمة توازي حجم السيولة المستثمرة بالنسبة لمنصة تسعى إلى توحيد معايير تعاقدات التخزين والنقل. وتندرج هذه الجولة ضمن مسار أوسع يستهدف الاستثمار في الطبقة التشغيلية التحتية لسلاسل الإمداد الخليجية، لمواكبة الإنفاق المتسارع على البنية الرقمية ومراكز البيانات.

ينقل هذا التحول مديري سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية في الخليج إلى واقع تشغيلي جديد، حيث تصبح كفاءة استغلال المساحات المؤقتة والشاحنات العائدة محكومة بأنظمة تسعير وتوزيع خوارزمية فورية بدل التفاوض اليدوي الطويل لكل موقع على حدة. لكن توسع المنصة نحو بقية دول مجلس التعاون الخليجي يفرض استحقاقات هندسية وتشريعية تتجاوز مجرد التعاقد مع مستودعات جديدة، إذ تتطلب كل سوق التكيف مع لوائح الترخيص وإجراءات الجمارك المحلية، وإعادة تدريب خوارزميات التوجيه والتسعير على أنماط النقل الخاصة بكل دولة لضمان دقة المطابقة التشغيلية.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد