تخطَّ إلى المحتوى

من منصات الاستعراض إلى التفتيش الصناعي: الروبوتات الصينية تدشن حضور الذكاء المتجسد في «ليب 2026»

شارك المقال
من منصات الاستعراض إلى التفتيش الصناعي: الروبوتات الصينية تدشن حضور الذكاء المتجسد في «ليب 2026»
الصورة: Fenghua / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت راشد (Rashed)

تحول مسرح الروبوتات في مؤتمر «ليب 2026» التقني بالرياض، الذي نظمته وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية وجهات أخرى تحت شعار «نحو عوالم جديدة» في الفترة من 31 أغسطس إلى 3 سبتمبر، إلى منصة استعراض حية للجيل الجديد من العتاد الذكي. ولم تعد الأجنحة المشاركة تكتفي بعرض شاشات تفاعلية أو برمجيات حوسبة سحابية، بل نقلت التنافس إلى أجهزة ميدانية وحلبات مواجهة تؤسس لحضور عملي للذكاء المتجسد في أسواق المنطقة.

خطفت شركة «يونيتري روبوتيكس» الصينية أنظار الزوار عبر حلبة ملاكمة حية خاضها روبوتان شبيهان بالبشر، ارتديا قفازات وخوذات حماية وقدما لكمات وركلات دائرية أظهرت مرونة حركية واستجابة سريعة. الانتقال من العروض التجريدية إلى الميكانيكا المتقدمة يعكس تسارع تحويل النماذج الحركية إلى منتجات قادرة على التفاعل في بيئات تتطلب استجابات فيزيائية متناسقة. وفي جناح مجاور، استعرضت شركة «أجيبوت» روبوتها رباعي الأرجل «أجيكواد دي 1 ماكس برو»، المزود بمقعد مخصص لاختبار قدرته على حمل أوزان ثقيلة والتكيف مع مختلف التضاريس، وهو مصمم لمهام التفتيش الصناعي وعمليات الإنقاذ في الطوارئ.

وامتدت الابتكارات إلى الأجهزة الاستهلاكية؛ إذ عرضت شركة «هونر» هاتفها «روبوت فون»، الذي يمثل أول هاتف مصنع تجاريا يدمج محورا ميكانيكيا ثلاثي المحاور داخل هيكله لتقديم وظائف تصوير وتتبع متقدمة، إضافة إلى الكشف عن طرازين آخرين من قطاع الروبوتات التابع للشركة تمهيدا لطرحهما في السوق السعودية، وفق ما أكده لياو غانغ، الرئيس التنفيذي للشركة في المملكة، مشيرا إلى تكامل هذه المسارات مع مستهدفات رؤية 2030.

التحرك الصيني تجاوز طابع المشاركة العابرة في المعارض؛ فقد أسست شركة «أجيبوت» فريقا متخصصا في الشرق الأوسط لمتابعة الشراكات المحلية وتطوير قطاع الذكاء المتجسد بالتعاون مع جهات إقليمية، بحسب دينغ فينغ، رئيس الشركة في منطقة الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ. تأسيس فرق هندسية وتشغيلية على الأرض يختصر المسافة بين خطوط الإنتاج ومشاريع البنية التحتية في الخليج. وأكد السفير الصيني لدى الرياض، تشانغ هوا، أن شركات بلاده تجري مباحثات تطبيقية مباشرة مع شركاء سعوديين لتفعيل استخدامات الروبوتات في بيئات العمل الواقعية.

بالنسبة إلى مديري العمليات والمسؤولين التقنيين في الخليج ومصر والمشرق العربي، ينقل هذا التدفق مركز القرار من مجرد تبني وكلاء البرمجيات إلى تجهيز المواقع للأتمتة الفيزيائية. إتاحة روبوتات التفتيش الميداني والأجهزة ذاتية الحركة بأسعار تصنيعية منافسة يفرض على المؤسسات الصناعية ومطوري البنية التحتية مراجعة عقود التشغيل والصيانة، وتأهيل الفرق الفنية المحلية للتعامل مع الآلات الذكية وربطها بأنظمة المراقبة المركزية، بدلا من الاعتماد الحصري على الأدوات البرمجية المستوردة.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد