تخطَّ إلى المحتوى

«أنثروبيك» و«أدابتيف بايو» تختبران خمسة آلاف بروتين اصطناعي: التحقق التجريبي يكسر عزلة النماذج الرقمية

شارك المقال
«أنثروبيك» و«أدابتيف بايو» تختبران خمسة آلاف بروتين اصطناعي: التحقق التجريبي يكسر عزلة النماذج الرقمية
الصورة: Testalize.me / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت ليلى (Layla)

أطلقت شركة «أنثروبيك» شراكة بحثية مع «أدابتيف بايو» لتنظيم مسابقة مفتوحة في هندسة البروتينات وتصميمها بالذكاء الاصطناعي، تهدف إلى التحقق تجريبيًا من أكثر من خمسة آلاف تصميم بروتيني داخل مختبرات «أدابتيف» المؤتمتة دون تحميل المشاركين أي تكاليف مادية. تمثل هذه الخطوة مسعى مباشرًا لنقل نماذج الذكاء الاصطناعي من بيئات المحاكاة الرقمية المغلقة إلى اختبارات البيولوجيا الرطبة، حيث تُصنّع الجزيئات فعليًا وتُفحص خصائصها في بيئة مخبرية حقيقية تحسم كفاءتها الوظيفية.

تتحمل «أنثروبيك» و«أدابتيف بايو» رعاية مشتركة بقيمة مليون دولار مخصصة لعمليات الفحص والتحقق المعملي، بينما تقدم «أنثروبيك» مليون دولار إضافية في صورة أرصدة حوسبة لنموذجها «كلود» للفرق والباحثين المختارين. وتكتمل المنظومة بمساهمة من شركة «مودال» التي توفر قدرات حوسبة سحابية إضافية لدعم عمليات التشغيل، إلى جانب توفير الحمض النووي اللازم للاختبارات المعملية من قبل شركة «تويست بايو ساينس»، مما يمنح المتسابقين سلسلة إمداد متكاملة تبدأ من الكود وتمر بالحمض النووي وتصل إلى التخليق الآلي.

تفتح المسابقة باب التقديم للحصول على دعم «كلود» بين 16 و24 سبتمبر 2026، على أن يُخطر الباحثون المقبولون قبل انطلاق التحديات رسميًا في 28 سبتمبر. وتستمر المنافسة حتى 31 أكتوبر 2026 مع طرح تحدّ جديد كل أسبوع، وتتضمن مسارًا مفتوحًا يتيح استخدام أي وسيلة تصميم يختارها المتسابق دون اشتراط استخدام «كلود» ودون تقديم أرصدة دعم، في حين أقر المنظمون غياب الجوائز النقدية المباشرة مع تخصيص جوائز عينية غير نقدية تُعلن لاحقًا.

تكتمل مراحل الفحص والتحقق المعملي لكافة التصاميم المختارة بحلول 30 نوفمبر 2026، قبل أن تُنشر النتائج والبيانات التجريبية بالكامل للعموم على منصة «بروتين بيس» في 15 ديسمبر 2026. ويوفّر هذا النشر المفتوح مرجعًا تجريبيًا يتيح قياس دقة خوارزميات التنبؤ الحسابي مقارنة بالسلوك البيولوجي الفعلي داخل المختبر الآلي.

بالنسبة للباحثين وفرق التكنولوجيا الحيوية في الخليج ومصر وبلاد الشام، يفك هذا التطور معضلة مركزية تعيق ابتكار الأدوية وتصميم الإنزيمات إقليميًا: الفجوة المزمنة بين امتلاك القدرات الحسابية لتصميم الجزيئات، والافتقار إلى مختبرات رطبة مؤتمتة قادرة على التخليق والفحص السريع دون تكاليف رأسمالية طائلة. إن فتح نافذة فحص معملي لخمسة آلاف تصميم بالمجان ونشر البيانات كاملة في ديسمبر يمنحان الباحث العربي فرصة لاختبار فرضياته ومنافسة الفرق العالمية دون الحاجة إلى ميزانية مختبر معقدة. إذا كنت تقود فريقًا بحثيًا أو تبني شركة ناشئة في الحوسبة الحيوية، فإن خطوتك العملية هي الاستفادة من دورات التسجيل السريعة لاختبار تصاميمك معمليًا، أو الاستعداد لهندسة نماذجك على قاعدة البيانات المفتوحة فور إتاحتها نهاية العام.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد