«أدوبي» تتيح «فايرفلاي» و«إكسبريس» مجانا في السعودية: شراكة بقيمة 4 مليارات دولار لتوطين النماذج البصرية ودعم العربية
استمع لهذا المقال
بصوت ليلى (Layla)
أعلنت شركة «أدوبي» خلال فعاليات مؤتمر «ليب 2026» في الرياض عن مبادرة كبرى بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية وشركة «هيوماين»، تتيح بموجبها أدواتها الإبداعية المدعومة بالذكاء الاصطناعي مجانا لأكثر من 27 مليون مواطن ومقيم مؤهل ممن تبلغ أعمارهم 13 عاما فأكثر لمدة 12 شهرا. وتصل القيمة التقديرية لالتزام الشركة في هذه المبادرة إلى أكثر من 4 مليارات دولار، وتشمل الوصول إلى تطبيق «أدوبي فايرفلاي ستاندرد» وميزات «أدوبي إكسبريس بريميوم»، دون أن يمتد العرض المجاني إلى كامل حزمة «كرييتف كلاود».
توسيع قاعدة الوصول إلى أدوات التوليد البصري يضع معيارا جديدا لإنتاج المحتوى الرقمي في بيئات العمل اليومية. وتتيح منصة «فايرفلاي» للمستخدمين إدارة دورة الإنتاج الإبداعي من الفكرة إلى التنفيذ عبر الأوامر النصية وتوليد الصور والفيديو والصوت والتصاميم، بينما تركز نسخة «إكسبريس بريميوم» على تسريع إنشاء منشورات شبكات التواصل والعروض التقديمية والمطبوعات الرقمية عبر مكتبة واسعة من القوالب المتقدمة. وبالتوازي مع المبادرة، أطلقت «أدوبي» دعما كاملا للغة العربية الفصحى الحديثة مع ضبط اتجاه الكتابة من اليمين إلى اليسار على تطبيقات سطح المكتب والويب ونظام «آي أو إس»، متضمنة تعديل النصوص وواجهات الاستخدام وقوالب موجهة للثقافة المحلية، وهو ما يعالج عقبة تقنية لازمت صناع المحتوى العربي لسنوات في التعامل مع المحاذاة وتنسيق الحروف.
وعلى مستوى النماذج، كشفت الشراكة مع «هيوماين» عن تطوير نموذج توليد صور متخصص عبر تقنية «أدوبي فايرفلاي فاوندري»، مصمم لإنتاج مخرجات بصرية تفهم المراجع الثقافية والخصوصية المحلية في السعودية وتستجيب للأوامر باللغة العربية، ومن المقرر طرحه للمستخدمين لاحقا. وتمثل هذه الخطوة امتدادا لشراكة استراتيجية بدأت في نوفمبر 2025 لتطوير نماذج متعددة الوسائط تشمل الأبعاد الثلاثية والفيديو والصوت، مع بحث إمكانية دمج نموذج «علام» التابع لهيوماين في منتجات «أدوبي» بالاعتماد على البنية التحتية السحابية ومراكز البيانات المحلية.
ولم تحصر المبادرة نطاقها في المستخدم الفردي، بل امتدت لدعم الشركات الناشئة ورواد الأعمال المشاركين في برامج مركز ريادة الأعمال الرقمية «كود» ومسرعة «الكراج»، حيث ستحصل المشروعات المؤهلة في مراحلها المبكرة على وصول مجاني لأدوات إبداعية محددة مع برامج تدريب وخبرات متخصصة بحلول أوائل عام 2027، إلى جانب مسارات تعليمية مجانية بالتعاون مع «أكاديمية أدوبي الرقمية» لتنمية مهارات التسويق والتصميم والذكاء الاصطناعي.
التحول من النماذج العامة إلى أدوات مدمجة تفهم السياق الثقافي يغير حسابات التكلفة والإنتاج لفرق التصميم والتسويق في المنطقة. هذا التوسع يحرر وكالات الدعاية وصناع المحتوى والشركات الناشئة في الخليج ومصر والمنطقة من الحاجة إلى حلول وسيطة لترجمة الأوامر وضبط النصوص العربية يدويا، كما يقلص الاعتماد على الأدوات الفردية المستقلة لصالح بيئات عمل متكاملة. ومع دخول ملايين المستخدمين دفعة واحدة إلى مسار الإنتاج البصري المدعوم بالذكاء الاصطناعي، تصبح المهارة المطلوبة لدى المصمم والمسوق هي إدارة جودة المخرجات وتوجيهها بدقة، بدلا من استنزاف الوقت في المعالجات التقنية الأولية.