تخطَّ إلى المحتوى

تحالف ثلاثي بين «إنفيديا» و«غوغل» و«إمرالد إيه آي»: مراكز البيانات الذكية تتحول إلى موارد مرنة لدعم شبكات الكهرباء

شارك المقال
تحالف ثلاثي بين «إنفيديا» و«غوغل» و«إمرالد إيه آي»: مراكز البيانات الذكية تتحول إلى موارد مرنة لدعم شبكات الكهرباء
الصورة: Tonmoy Iftekhar / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت ليلى (Layla)

أعلنت شركات «إمرالد إيه آي» و«غوغل» و«إنفيديا» إطلاق تحالف إدارة طاقة الذكاء الاصطناعي، المعروف اختصارًا باسم «AEMA»، في خطوة تهدف إلى تأسيس معايير تشغيلية جديدة تتيح لمراكز بيانات الحوسبة الفائقة ضبط استهلاكها للطاقة ديناميكيًا بالتزامن مع أحمال شبكات الكهرباء العامة وظروفها اللحظية.

ينطلق التحالف من حقيقة تقنية وبنيوية باتت تفرض نفسها على قطاع البنية التحتية للحوسبة، إذ تحولت قيود الطاقة إلى العائق الأكبر أمام تسريع وتيرة الربط الكهربائي لمراكز تدريب النماذج وتشغيلها. فالإجراءات التقليدية للربط صُممت لاستيعاب منشآت ذات نمط استهلاك مسطح وثابت، ولا تلائم منشآت حوسبة ذكية تمتلك قدرات ذاتية لتعديل سحبها الكهربائي عند تعرض الشبكات لضغوط مفاجئة أو طوارئ تشغيلية.

المرونة الكهربائية تعيد تعريف مركز البيانات من حمل استهلاكي جامد إلى مورد طاقة نشط يمكن التحكم فيه ميدانيًا.

وتستند هذه المرونة التشغيلية إلى آليات تقنية محددة، تشمل إزاحة أحمال المعالجة والاستدلال زمنيًا أو مكانيًا، وتفريغ أنظمة التخزين الكهربائي في المنشأة، واستخدام وحدات التوليد المقترنة بها، فضلًا عن الاستجابة التلقائية لحالات الطوارئ في المنظمة الكهربائية. وتتيح هذه التدخلات الاستفادة القصوى من السعة الحالية لشبكات النقل دون الحاجة لانتظار ترقيات مكلفة وطويلة الأمد للبنية التحتية العامة، ما يمنح مشغلي شبكات الكهرباء ثقة أكبر لاعتماد طلبات الربط الجديدة في جداول زمنية أقصر.

حدد التحالف إطار عمل محايدًا من حيث التقنيات المستخدمة، بحيث يركز على مؤشرات الأداء والخدمة القابلة للقياس، مثل سرعة الاستجابة اللحظية، ومدة تعديل الاستهلاك، ومدى إمكانية التنبؤ بالسلوك التشغيلي أثناء الطوارئ، بدلًا من فرض عتاد أو برمجيات محددة. وتتضمن المبادئ التأسيسية للتحالف وضع قواعد ملزمة تحدد سلفًا التزامات المنشأة بالاستمرار في العمل أثناء الاضطرابات القصيرة للشبكة، أو خفض السحب الكهربائي عند الضرورة، إلى جانب مشاركة البيانات التشغيلية وتوحيد المقاييس الهندسية، مع ربط تكاليف الربط الكهربائي بالأثر الفعلي للمنشأة على الشبكة وما توفره من ترقيات بنيوية.

يجمع التحالف أطراف سلسلة القيمة بأكملها، من منصات الذكاء الاصطناعي ومزودي البنية التحتية ومشغلي مراكز البيانات، إلى شركات إنتاج الطاقة والمرافق العامة والمنظمين الإقليميين للشبكات، بهدف تطوير مسارات تشغيلية وتنظيمية مشتركة تضمن توسيع البنية التحتية للحوسبة بالتوازي مع موثوقية إمدادات الطاقة.

ينقل هذا التوجه درسًا مباشرًا لمديري البنية التحتية ورؤساء تقنية المعلومات ومسؤولي التخطيط الاستراتيجي في الخليج ومصر، حيث تتسابق الدول لبناء مجمعات ضخمة لحوسبة الذكاء الاصطناعي في بيئات تشغيل تتسم بارتفاع ذروات الأحمال الصيفية لشبكات الكهرباء. لم يعد بناء مراكز البيانات مجرد استثمار في المعالجات وسعات الذاكرة، بل بات يتطلب اعتماد تصاميم برمجية وهندسية قادرة على إدارة الأحمال الحوسبية بمرونة، والتعاون الفني المباشر مع شركات الكهرباء الوطنية لتفادي تعليق التراخيص أو تكبد كلف ربط شبكية باهظة ترفع من التكلفة الرأسمالية لتشغيل النماذج في المنطقة.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد