تخطَّ إلى المحتوى

«تراكتور سبلاي» تدشن مركز توزيع بـ200 مليون دولار وفريق ذكاء اصطناعي ميداني

شارك المقال
«تراكتور سبلاي» تدشن مركز توزيع بـ200 مليون دولار وفريق ذكاء اصطناعي ميداني
الصورة: Homa Appliances / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت راشد (Rashed)

افتتحت شركة التجزئة الأمريكية «تراكتور سبلاي» مركز توزيعها الحادي عشر في نامبا بولاية أيداهو، باستثمار تجاوز 200 مليون دولار، واضعة في قلب المنشأة فريقا داخليا مخصصا لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التشغيلية. المركز الجديد يمتد على مساحة 865 ألف قدم مربعة، وبدأ استلام المخزون في أغسطس تمهيدا لإطلاق عمليات الشحن الخارجية خلال أكتوبر، ليمثل تحولا عمليا في كيفية ربط الأتمتة المستودعية بفرق الخوارزميات داخل موقع العمل نفسه.

المنشأة تخدم في عامها الأول 123 متجرا موزعة على تسع ولايات أمريكية، مع جاهزية تشغيلية للتوسع حتى تغطية أكثر من 200 متجر بكامل طاقتها الاستيعابية، مدعومة بـ80 رصيفا للشاحنات ومساحات إضافية للتوسعات اللاحقة. وتوفر هذه المنشأة 500 وظيفة بدوام كامل، لكن الفارق الهيكلي يكمن في وجود فريق ابتكار الذكاء الاصطناعي بجوار خطوط الإمداد، بمهمة محددة تقتصر على تطبيق حلول الذكاء الاصطناعي عمليا لتلبية الاحتياجات التشغيلية اليومية.

الأتمتة الثقيلة تلتقي مع خوارزميات التوجيه اللوجستي

يمثل موقع نامبا أول منشأة لدى «تراكتور سبلاي» تدمج نظام تخزين واسترجاع آلي من مزود تكنولوجيا الأتمتة «ناب» (Knapp). هذه البنية المؤتمتة ترتبط بالكامل بسير العمليات، وتعتمد أنظمة نقل آلية لتخزين المنتجات وترتيب تسلسلها ونقلها داخل المستودع بأمان وكفاءة أعلى، بحسب ما أوضحه كريغ ليدبيتر، رئيس سلاسل الإمداد في الشركة، مؤكدا أن المنشأة تضع معيارا جديدا لحركة البضائع عبر الشبكة.

الأرقام المالية تكشف وزن هذه المنشآت في نموذج أعمال التجزئة المتخصصة. تفيد إفصاحات الشركة لدى هيئة الأوراق المالية أن نحو 81% من البضائع التي تسلمتها متاجر «تراكتور سبلاي» في سنتها المالية 2025 خرجت مباشرة من شبكة مراكز التوزيع التابعة لها، بينما تولى الموردون شحن النسبة المتبقية للمتاجر أو العملاء. توزيع هذه المراكز الجغرافي يهدف إلى تقليص تكاليف الشحن واختصار المسافات، ولا سيما مع امتلاك الشركة 70 موقع تجزئة في ولايات أيداهو وأوريغون ونيفادا وواشنطن بنهاية عام 2025، وتدشينها 28 متجرا جديدا في الربع الثاني من عام 2026 وحده.

الدرس التشغيلي لمشروعات التجزئة والإمداد في الخليج ومصر

هذا النمط من الاستثمار ينقل درسا مباشرا لمديري سلاسل الإمداد ومسؤولي التحول الرقمي في أسواق الخليج ومصر، حيث تتسابق منصات التجارة الإلكترونية ومجموعات التجزئة الكبرى لبناء مناطق لوجستية عملاقة. الرسالة هنا أن الأتمتة الميكانيكية، مثل رافعات وأنظمة النقل، لم تعد تدار بمفردها كحلول جاهزة ومغلقة؛ بل أصبحت تحتاج إلى فرق ذكاء اصطناعي ميدانية تعمل داخل المستودع لمعالجة بيانات التدفق وتزامن الشحنات آنيا. بالنسبة للمؤسسات الإقليمية، هذا يعني أن موازنات أتمتة المستودعات لم تعد مقتصرة على شراء معدات المستودعات الآلية، بل تتطلب توظيف وتدريب كوادر برمجية متخصصة في الذكاء الاصطناعي التطبيقي على أرض الواقع لضمان تشغيل هذه الأصول بالسرعة القصوى.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد