تخطَّ إلى المحتوى

«أبل» تستحوذ على فريق «هوكس» وتقنيتها.. خطوة نحو بودكاست مولد بالذكاء الاصطناعي؟

شارك المقال
«أبل» تستحوذ على فريق «هوكس» وتقنيتها.. خطوة نحو بودكاست مولد بالذكاء الاصطناعي؟
الصورة: BoliviaInteligente / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت راشد (Rashed)

كشفت «أبل» في إفصاح تنظيمي موجه إلى المفوضية الأوروبية أنها توصلت إلى اتفاق تستقدم بموجبه أعضاء فريق وتُرخص تقنية من شركة الصوت المخصصة «هوكس» (Huxe)، في ما يُعرف بصفقة «استحواذ توظيفي عكسي» (reverse acqui-hire).

وفقاً للوثيقة التي رصدها «ماك رومرز» (MacRumors) أولاً، وافقت «أبل» على تقديم عروض توظيف لـ «بعض موظفي هوكس أيه آي» (Huxe AI)، وعلى الحصول على «ترخيص غير حصري لحقوق الملكية الفكرية لهوكس». صفقات الاستحواذ التوظيفي العكسي برزت في السنوات الأخيرة كطريقة تتيح للشركات الكبرى استقطاب كفاءات جوهرية وترخيص تقنية من شركات ناشئة دون الاستحواذ عليها بالكامل، مما يتيح بناء المواهب والتقنية في الذكاء الاصطناعي مع اجتذاب تدقيق احتكار أقل، ظاهرياً.

من «نوت بوك إل إم» إلى «هوكس».. ثم الإغلاق

أسس «هوكس» مطورون سبق أن عملوا على ميزات البودكاست المولد بالذكاء الاصطناعي في «نوت بوك إل إم» (NotebookLM)، التي أعيدت تسميتها مؤخراً إلى «جيمناي نوت بوك» (Gemini Notebook). لكن «هوكس» أعلنت في 21 مايو 2026 إغلاقها، مع نشر الفريق على موقع الشركة أنها ستزيل تطبيقها من متجري «أبل» و«جوجل»، وتوقف الخدمة، وتحذف بيانات المستخدمين. جاء في البيان: «الفريق ينتقل إلى أشياء جديدة، ولن نواصل تطوير المنتج». كما شكرت الشركة مستخدميها: «حقيقة أنكم استخدمتموه، وأخبرتم أصدقاءكم عنه، وأرسلتم لنا اقتراحاتكم وأفكاركم، جعلتنا نشعر بأننا بنيناه معاً».

في 9 يونيو، أي بعد فترة وجيزة من إعلان «هوكس»، أخطرت «أبل» المفوضية الأوروبية بصفقتها. الإفصاح لا يحدد من تلقى عروض التوظيف ولا إن كانوا قبلوها، ولا يفصح عن أي شيء بخصوص خطط «أبل».

سياق المنافسة.. «سبوتيفاي» تسبق

يأتي إغلاق «هوكس» بعد يوم واحد فقط من كشف «سبوتيفاي» (Spotify) عن ميزات توليد بودكاست مدعومة بالذكاء الاصطناعي خاصة بها. التنفيذيون في قطاع التقنية يبدو أنهم مفتونون بفكرة أن الصوت المخصص يمكن أن يحل محل البودكاست التقليدي (وربما حتى تفاعل الوالدين مع الأطفال)، وإن لم يتضح بعد عدد المستمعين العاديين الذين يوافقون على ذلك.

صفقة «أبل» مع «هوكس» تطرح احتمال إضافة وظائف مماثلة إلى تطبيق «بودكاستس» (Podcasts) الخاص بـ «أبل». الشركة لم تعلق على خططها، لكن توقيت الإخطار للمفوضية، بعد إغلاق «هوكس» بأسابيع وإعلان «سبوتيفاي» بأيام، يشير إلى تحرك مدروس لتعزيز قدرات الصوت المولد بالذكاء الاصطناعي داخل منظومتها.

ما يعنيه ذلك للقارئ في المنطقة

لمن يعمل في الإعلام الصوتي أو صناعة المحتوى في الخليج ومصر وبلاد الشام، الخطوة تذكير بأن سباق «الصوت المخصص بالذكاء الاصطناعي» ينتقل من التجريب إلى التكامل في المنصات الكبرى. دخول «أبل»، بوصولها إلى مئات الملايين من الأجهزة ومنظومة مدفوعات موحدة، قد يسرع تبني المستمعين العرب للبودكاست المولد آلياً بلغتهم ولهجاتهم، إن توافرت نماذج عربية قوية. في المقابل، يزداد الضغط على صانعي البودكاست المستقلين والمنصات الإقليمية لتمييز منتجهم: الأصالة البشرية، السياق المحلي العميق، والثقة التي يبنيها صوت معروف، ستبقى عملة لا يشتريها ترخيص تقني.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد