تخطَّ إلى المحتوى

المعرفة تسبق الممارسة: ماذا تقول الدراسات السعودية عن ذكاء الأطباء الاصطناعي؟

شارك المقال
المعرفة تسبق الممارسة: ماذا تقول الدراسات السعودية عن ذكاء الأطباء الاصطناعي؟
الصورة: Jhunelle Francis Sardido / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت ليلى (Layla)

المشكلة في الذكاء الاصطناعي الطبي ليست دائما إقناع الطبيب بأن التقنية موجودة. في ثلاث دراسات سعودية حديثة نقلتها «الوطن»، تبدو المعرفة مرتفعة، لكن الطريق من الوعي إلى الاستخدام المؤسسي الآمن ما زال يحمل فجوات في التدريب والخصوصية والضوابط.

تقول الدراسة الأولى، المنشورة في أغسطس 2026 في «فرونتيرز إن هيلث سيرفيسز»، إنها شملت 521 ممارسا صحيا في السعودية، بينهم 160 طبيبا. وذكر 89.1 في المئة من المشاركين أنهم يعرفون الذكاء الاصطناعي الطبي، فيما سبق لـ51.2 في المئة استخدامه. وبين الأطباء بلغت نسبة من أفادوا باستخدامه 66.9 في المئة، مقابل 60.7 في المئة للإداريين و40 في المئة للممرضين و38.6 في المئة للعاملين في المهن الصحية المساندة.

فجوة بين المعرفة والاستخدام

داخل مجموعة الأطباء، تورد الدراسة نسبة معرفة بلغت 93.1 في المئة، بفارق 26.2 نقطة مئوية عن نسبة الاستخدام السابقة. كما ذكر 71.6 في المئة من الممارسين الصحيين المشاركين أنهم يعتزمون استخدام الذكاء الاصطناعي، بينما بقيت نسبة الاستخدام السابق عند 51.2 في المئة. ولا تجعل هذه الفوارق من التقنية فاشلة أو ناجحة بذاتها، لكنها تشير إلى أن معرفة الأداة لا تتحول تلقائيا إلى ممارسة يومية.

تظهر المؤسسة في الأرقام نفسها. فقد أفاد 37 في المئة من المشاركين بتوافر دعم مؤسسي كاف، فيما رأى 38.2 في المئة من أصل 267 مشاركا سبق لهم استخدام التقنية أن مؤسساتهم الصحية توليها اهتماما منخفضا. وتخلص الدراسة، بحسب التقرير، إلى حاجة التوسع إلى تدريب ودعم فني وموارد لتطبيق التقنية داخل المنشآت الصحية.

الثقة تحتاج قواعد عمل

وتناولت دراسة سعودية ثانية نشرت إلكترونيا في سبتمبر 2026 في «المجلة الدولية للمعلوماتية الطبية» وعي الأطباء بالذكاء الاصطناعي السريري والتوليدي ومواقفهم والعوائق أمام استخدامه. شملت الدراسة 548 طبيبا في مؤسسات صحية بالمملكة، واعتمدت تحليلاتها التفصيلية على 428 استجابة مكتملة. ونقلت «الوطن» أن النتائج سجلت وعيا متوسطا إلى مرتفع ومواقف إيجابية، مع استمرار تحديات خصوصية البيانات والتدريب والاعتبارات الأخلاقية والتنظيمية.

أما الدراسة الثالثة فتربط الطبيب بالمريض. فمن بين 393 طبيبا، أفاد 66.7 في المئة بتعاملهم مع مرضى استخدموا التقنية للحصول على معلومات صحية. ورأى 78.4 في المئة وجود مخاطر مرتبطة بالتشخيص الذاتي، فيما قال 56.2 في المئة إن هذه الأدوات تساعد المرضى على فهم المعلومات الصحية. وهذا لا يحسم جدوى الأداة، لكنه يحدد عملا إضافيا للطبيب: مراجعة ما يصل إلى المريض والتحقق من دقته.

للقطاع الصحي في السعودية، الإشارة العملية ليست في نسبة واحدة. فالاستعداد يرتبط بالتدريب، والخصوصية، والدعم المؤسسي، ومراجعة المعلومات التي يتلقاها المرضى. كما تنبه «الوطن» إلى أن النسب تخص عينات الدراسات ولا تمثل جميع الأطباء أو الممارسين الصحيين في المملكة. هذه الحدود مهمة، لأنها تضع النقاش في مكانه الصحيح: بيانات عن عينات محددة، لا حكم نهائي على القطاع كله.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد