«ألو حكيم» تجمع 165 ألف دولار لتأسيس شبكة رقمية للرعاية الطبية المنزلية في سوريا
استمع لهذا المقال
بصوت راشد (Rashed)
تتحرك منصات التكنولوجيا الصحية في بيئات المشرق العربي لسد ثغرات البنية التحتية الطبية، حيث يفرض الوصول المحدود إلى المنشآت الصحية التقليدية ابتكار نماذج مرنة تنقل العلاج إلى منازل المرضى. في هذا المسار، أغلقت شركة التكنولوجيا الصحية السورية الناشئة «ألو حكيم» جولة تمويل أولي (Pre-Seed) بقيمة 165 ألف دولار بقيادة شركة «إيبلا فينتشرز» (EBLA Ventures)، وبمشاركة مستثمرين آخرين لم تكشف هوياتهم، بينما فضلت الشركة عدم الإفصاح عن تقييمها المالي في هذه المرحلة.
انطلقت المنصة من مدينة حلب في عام 2025 على يد المؤسسين عبد اللطيف البارودي والبراء عبد السلام، بهدف بناء شبكة رقمية تربط المرضى وعائلاتهم بمقدمي الرعاية الصحية المرخصين. وتشمل خدمات المنصة الاستشارات الطبية المنزلية، والتمريض، والعلاج الفيزيائي، ورعاية كبار السن، إلى جانب سحب العينات للفحوصات المخبرية وإجراء التصوير التشخيصي. وتعتمد «ألو حكيم» حاليًا على بوابتها الإلكترونية وقنوات دعم العملاء لجدولة المواعيد وتنسيق الزيارات بين المرضى والكوادر الطبية في حلب ودمشق وحماة، مع التخطيط لدخول أربع محافظات سورية إضافية قبل نهاية عام 2027.
بناء شبكة موثوقة من الكوادر الطبية المرخصة يمثل حجر الأساس لنموذج الرعاية المنزلية المنظم. فقد مولت الشركة عملياتها في البداية بتمويل ذاتي طور خلاله المؤسسان نموذجًا أوليًا قابلاً للتطبيق واختبرا آليات تقديم الخدمة باحتكاك مباشر مع الأطباء والمرضى، وتلقت توجيهًا عبر برنامج ScaleUp 2025 وبرنامج ChangeMakers التابع لشركة Maynger Ventures، ومبادرة «ثمار» المخصصة لتأهيل الشركات السورية الناشئة لجذب الاستثمار، بمرافقة وثيقة من «إيبلا فينتشرز» خلال مرحلة الإعداد الاستثماري.
تعتزم المنصة توظيف التمويل الجديد في ترقية بنيتها التحتية التقنية وتوسيع شبكة مزودي الرعاية وفريق العمل، تمهيدًا للانتقال من مرحلة التنسيق عبر الموقع إلى إطلاق تطبيقها الرسمي للهواتف المحمولة في نوفمبر 2026. الانتقال إلى تطبيق برمجي متكامل يعكس رغبة واضحة في أتمتة إدارة المواعيد وتجاوز قيود التنسيق اليدوي. ويحمل هذا التطور دلالة تشغيلية مباشرة لمن يؤسس أو يدير مشاريع صحية في بلاد الشام أو مصر، حيث تبرز الحاجة إلى تدقيق التراخيص المهنية وضمان جودة الكوادر في الميدان قبل التوسع الجغرافي، بدلاً من التسرع في التوسع على حساب موثوقية الرعاية.
وكما نرى في متابعتنا لتحولات الاستثمار الجريء في المشرق العربي، تثبت هذه الجولة لرواد الأعمال في المنطقة أن المستثمرين مستعدون لدعم النماذج البرمجية الخفيفة في الأسواق الناشئة متى ما عالجت اختناقات تشغيلية حقيقية خارج المستشفيات. وتتمثل خطوتك العملية كقائد فريق أو مطور في إدراك أن المنافسة في قطاع الصحة لم تعد تدور حول مجرد حجز المواعيد، بل تتمحور حول بناء أنظمة تحقق وإسناد لوجستي تضمن استمرارية الخدمة وكفاءتها في ظل البنى التحتية المتغيرة.