«فيرتاس» تنقل التحقق من الأصالة إلى داخل المنتج: رقاقة ضد «السوبرفيك» تصل إلى المجوهرات وزجاجات العطر
استمع لهذا المقال
بصوت ليلى (Layla)
لم يعد الشعار على القطعة دليلًا كافيًا على أصالتها. تقول المادة إن المقلّدين صاروا أمهر في تكرار علامات الماركات، وإنهم يمررون نسخًا تُعرف باسم «السوبرفيك» على أنها أصلية، وإن هذه مشكلة كبرى لبيوت الأزياء الفاخرة.
شركة ناشئة اسمها «فيرتاس» تراهن على حل أصغر حجمًا: رقاقة تُدمج في المنتج دون أن تتلفه. أسّستها لوسي هولاند، وهي مديرة منتج تقنية سابقة في «تسلا» ولها خلفية في التصميم والفن. تستخدم العلامة الرقاقة للتحقق من أن القطعة أصلية، ويعرض المشتري شهادة ملكيته من خلال تطبيق الشركة.
لماذا لا يكفي رمز QR أو رابط NFC؟ تقول هولاند إن هذه الطرق أسهل في الاختراق، لأن السجل الرقمي فيها يمكن نسخه برمز QR منسوخ أو برابط NFC ثابت. أما رقاقتها فتولّد استجابة آمنة موثقة مع كل لمسة، وتحتوي على سلك لكشف العبث. الصلة بين القطعة وهويتها الرقمية تصبح جزءًا من الإثبات نفسه.
وهنا التطور الجديد. أطلقت الشركة للتو الجيل الثاني من الرقاقة، وهو يعمل على الأسطح المعدنية ويمكن مسحه عبر الزجاج. تقول هولاند إنه جاهز للإنتاج ويدعم المجوهرات والكؤوس والمنتجات ذات الأسطح الصلبة والأجسام الزجاجية مثل زجاجات العطر، إضافة إلى تكاملات الشركة مع الملابس.
وللرقاقة تطبيقان عمليان جاءا في الأسبوع نفسه. فقد أعلنت الشركة شراكة مع «أثلوس»، وهي منافسة لألعاب القوى النسائية أسسها أليكسيس أوهانيان، مؤسس «ريديت» المشارك والمستثمر في «فيرتاس». بموجبها ستحمل تيجان البطولة الثمانية عشر رقاقات قابلة للتحقق. كما زرعت الشركة رقاقة في حذاء «نايكي» الأول للاعب ليبرون جيمس، أعاد الفنان آدم بورت تصميمه، فتكشف لمسة الهاتف تاريخ الحذاء وقصته.
المال المعلن متواضع: 1.75 مليون دولار في جولة ما قبل البذرة بقيادة «سفن سفن سكستي»، شركة أوهانيان الاستثمارية، بمشاركة ستانلي تانغ من مؤسسي «دور داش»، وغلوريا زو، مؤسِسة علامة العناية بالبشرة «ريز»، وجوش كونستين المحرر السابق في «تك كرانش». ومنذ جولة فبراير أطلقت الشركة تطبيقًا لنظام iOS للمستهلكين، وبوابة تتيح للعلامات إدارة سجلات منتجاتها وبناء تجارب للمالكين، مثل النوادي وتسجيل الحضور في الفعاليات والوصول المبكر المصنَّف إلى إصدارات المنتجات. الرقاقة هنا ليست مجرد ختم أصالة، بل بوابة علاقة مع من يملك القطعة.
لم تذكر المادة أي سوق في الخليج أو مصر أو الشام، ولا أي شريك فيها. لكن الأثر قابل للاستنتاج من وقائعها. إن كنت تدير علامة أو متجرًا أو سلسلة توريد في المجوهرات أو العطور أو الملابس الفاخرة، فقد يتحول السؤال من «هل نطبع رمزًا أصعب على التقليد؟» إلى «هل نبني الإثبات في القطعة نفسها؟». وهذا يعني قرارًا جديدًا في التصنيع، وكلفة لم تعلنها الشركة، ومهارة مطلوبة في إدارة سجلات المنتجات وتجارب المالكين. وهو أيضًا يعني منافسًا جديدًا لمزودي الحلول الحاليين، بقدرة أوسع بعد دعم المعدن والزجاج.
لكن الحذر واجب. نحن أمام شركة في مرحلة مبكرة، والمادة لا تذكر سعر الرقاقة ولا عدد العلامات المتعاقدة ولا نتائج استخدام على نطاق واسع. ما نعرفه أن الجيل الثاني جاهز للإنتاج، وأن الاختبار الحقيقي سيكون عند أول علامة تضعه في منتجها وتترك المقلّد يحاول تجاوزه.