«كيب كونفرتينغ» تجمع مليوني دولار لتوليد صفحات التجارة لحظياً: رهان على بقاء مواقع المتاجر في عصر محركات الإجابة
استمع لهذا المقال
بصوت ليلى (Layla)
خرجت منصة «كيب كونفرتينغ» (Keep Converting) المتخصصة في تحسين معدلات التحويل للتجارة الإلكترونية من مرحلة التخفي، معلنة إغلاق جولة تمويل أولية (Pre-Seed) بقيمة مليوني دولار بقيادة «نوة كابيتال» (Nuwa Capital) و«كوتو فنتشرز» (COTU Ventures). تأتي هذه الخطوة في وقت تتغير فيه خريطة وصول المتسوقين إلى المتاجر، مدفوعة بظهور محركات الإجابة التوليدية وتطبيقات الفيديو القصير كقنوات استكشاف رئيسية.
تأسست الشركة عام 2025 في دولة الإمارات على يد محمد الموجي، الذي شغل سابقاً منصب رئيس قطاع المنتجات في منصة «فيزيتا» وقاد التسويق في «فودافون»، ومانويل برينز، الذي تولى سابقاً رئاسة المنتجات في «تيك توك شوب» بالولايات المتحدة وعمل ضمن فريق إدارة المنتجات في «وول مارت». وينطلق المؤسسان من فرضية تواجه السردية الشائعة القائلة بأن أدوات الوكلاء ستلغي الحاجة إلى مواقع المتاجر، إذ يريان أن المستهلك ما زال بحاجة إلى زيارة الموقع ورؤية المنتج والتفاعل معه قبل اتخاذ قرار الشراء، بينما تكمن الفجوة الحقيقية في أن 98% من زوار صفحات المنتجات يغادرون دون إتمام العملية.
تعيد المنصة بناء تجربة صفحة المنتج بالكامل وبشكل فوري لكل زائر على حدة، اعتماداً على السياق الذي قاده إلى الموقع وما يبحث عنه فعلياً. فالزائر القادم من توصية عبر «شات جي بي تي» للبحث عن حذاء مريح للقدمين يرى صفحة منتج تُبرز عناصر الراحة والتبطين وتقييمات العدائين، بينما يرى الزائر القادم من إعلان على «تيك توك» لنفس المنتج صفحة مختلفة تركز على اللحظة وصانع المحتوى والسياق البصري الرائج. وتعمل المنصة عبر نظام مغلق يولد نسخاً متعددة للمنتج الواحد ويقارن أداءها، ليعزز النسخة الأكثر قدرة على الإقناع ويولد تنويعات جديدة مستمرة.
كشفت الشركة عن تحقيق متوسط ارتفاع في معدل التحويل بلغ 64% عبر عمليات التشغيل لعملائها في أسواق الخليج والولايات المتحدة وأوروبا، ضمن قطاعات تشمل الإلكترونيات الاستهلاكية والأجهزة المنزلية والعطور ومنتجات العناية والأزياء. ويوضح برينز أن فرق التجارة العالمية أمضت سنوات في تجربة محركات التوصية واختبارات اللافتات الجانبية، لكنها كانت تصطدم دائماً بمحدودية تأثير الأدوات السطحية التي لا تعيد صياغة بنية الصفحة ذاتها وفق المتسوق.
يفرض هذا التحول معطيات مباشرة على مديري التجارة الإلكترونية وفرق التسويق والنمو في المنطقة؛ فالمنصة توفر تكاملاً مسبقاً مع منصتي «زد» و«سلة» الإقليميتين إلى جانب «شوبيفاي» و«ووكومرس» و«أدوبي كوميرس»، في عملية إعداد تستغرق قرابة عشر دقائق. ويعني ذلك عملياً لمدير المتجر في السعودية أو الإمارات أو مصر أن مسار خفض تكلفة الاستحواذ على العميل لم يعد محصوراً في زيادة الميزانيات الإعلانية على قنوات البحث التقليدية، بل في استيعاب الزيارات القادمة من أدوات مثل «بيربلكسيتي» وتطويع الصفحة لحظياً لسياق السؤال الذي طرحه المشتري هناك، دون الحاجة إلى إعادة برمجة واجهة المتجر يدوياً.
ستوجه الشركة حصيلة الجولة التمويلية لتوسيع فريقها الهندسي وتطوير قدرات الذكاء الاصطناعي عبر الشبكة، بحيث يسهم تفاعل الزوار عبر شبكة العملاء في تحسين دقة التوليد والأداء لكافة المتاجر المنضمة إلى المنصة، بالتوازي مع فتح باب التسجيل لضم الدفعة التالية من التجار.