تخطَّ إلى المحتوى

شراكة بين «ماغنا إيه آي» و«إم باز» لبناء مصانع الذكاء الاصطناعي وتوطين بنيته التحتية في الشرق الأوسط وإفريقيا

شارك المقال
شراكة بين «ماغنا إيه آي» و«إم باز» لبناء مصانع الذكاء الاصطناعي وتوطين بنيته التحتية في الشرق الأوسط وإفريقيا
الصورة: Simone Dinoia / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت راشد (Rashed)

تتجه استثمارات الذكاء الاصطناعي في المنطقة إلى تجاوز مرحلة استكشاف النماذج نحو بناء البنى التحتية الثقيلة القادرة على نقل التطبيقات إلى بيئات الإنتاج والتشغيل الفعلي. في هذا السياق، أبرمت شركة «ماغنا إيه آي» (Magna AI)، المتخصصة في التحول السيادي للذكاء الاصطناعي والمنبثقة عن شراكة بين «تريند مايكرو» ومجموعة «ويسترون ديجيتال تكنولوجي» والمدعومة بتقنيات «إنفيديا»، اتفاقية شراكة استراتيجية مع شركة «إم باز» (MBUZZ) المتخصصة في تكامل البنية التحتية لتقنية المعلومات والاتصالات ومقرها السعودية، لتقديم خدمات البنية التحتية والتحول المؤسسي للذكاء الاصطناعي عبر أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا.

تستهدف الشراكة دمج قدرات «ماغنا إيه آي» في التمكين المؤسسي مع خبرات «إم باز» في ربط ومواءمة العتاد عبر شبكات الحوسبة ووحدات التخزين والحوسبة عالية الأداء. ووفقًا لبيانات مؤسسة «آي دي سي» (IDC)، تعد منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا الأسرع نموًا عالميًا في وتيرة الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مدفوعة بتحول المؤسسات والجهات الحكومية من طور التجارب المعزولة إلى دمج الأنظمة الذكية في صلب العمليات التشغيلية، حيث لم يعد السؤال مقتصرًا على الوصول إلى النماذج بل امتد إلى بناء العائد الاستثماري القابل للقياس.

الانتقال نحو بيئات الإنتاج الفعلية يتطلب إعادة ضبط شاملة لسلاسل البيانات والحوكمة والامتثال التنظيمي، وهو ما يركز عليه التحالف الجديد عبر تقديم خدمات تبدأ من تقييم الجاهزية ووضع خرائط طريق التحول، وصولًا إلى تصميم وبناء بيئات «مصانع الذكاء الاصطناعي» (AI Factories) ومراكز البيانات المتخصصة. وستعمل هذه البيئات على دعم أحمال العمل المتقدمة التي تشمل تدريب النماذج المؤسسية الكبيرة، وضبطها الدقيق، وتشغيل عمليات الاستدلال، وتطوير تطبيقات الوكلاء المستقلين (Agentic AI) ضمن أطر أمنية وتشغيلية تضمن استمرارية الأعمال وحماية البيانات الحساسة.

يعكس هذا التحالف واقعًا تشغيليًا مباشرًا للشركات والمصارف والمؤسسات الحكومية في الخليج ومصر والشام؛ إذ إن إدارة نماذج الذكاء الاصطناعي المؤسسية لم تعد تنفصل عن موثوقية البنية التحتية المحلية وتكاملها مع السياسات السيادية لحفظ البيانات. هذا التطور يفرض على مديري التقنية وفرق الهندسة الانتقال من استهلاك الخدمات السحابية العامة الجاهزة إلى تأسيس قدرات استضافة وهندسة بيانات داخلية أو مشتركة قادرة على تلبية متطلبات الامتثال، ورفع كفاءة عمليات المعالجة، وتقليل تكلفة الاستدلال والتشغيل على المدى الطويل.

تعتمد الشراكة على الحضور الميداني لشركة «إم باز» في السعودية والإمارات والمغرب، مما يوفر الدعم المحلي والتنفيذي اللازم لنشر البنى التحتية المعقدة دون الاعتماد الكامل على مزودين خارجيين بعيدين عن متطلبات بيئة العمل الإقليمية. وبحسب قيادات الشركتين، فإن نجاح المرحلة المقبلة من تبني الذكاء الاصطناعي لن يقاس بعدد التجارب الأولية، بل بالقدرة على تشغيل النماذج داخل سياق الأعمال اليومي وبناء أصول تقنية مستدامة تحافظ على تنافسية المؤسسات في الأسواق الرقمية.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد