تخطَّ إلى المحتوى

«كوالكوم» تراهن على مراكز البيانات السيادية والشبكات الصناعية في السعودية

شارك المقال
«كوالكوم» تراهن على مراكز البيانات السيادية والشبكات الصناعية في السعودية
الصورة: Google DeepMind / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت راشد (Rashed)

تضع شركة كوالكوم ثقلها التقني خلف التوسع المتسارع في البنية التحتية للحوسبة والذكاء الاصطناعي داخل المملكة العربية السعودية، كاشفة عن توجه استراتيجي يركز على تزويد مراكز البيانات السيادية والتطبيقات الصناعية بحلول معالجة منخفضة استهلاك الطاقة. وخلال قمة سنابدراجون المنعقدة في هاواي، حدد أكاش بالكيموالا، نائب الرئيس التنفيذي للشركة، هذين المسارين بوصفهما المحركين الأساسيين لفرص النمو المستقبلي لكوالكوم في المملكة والشرق الأوسط، مستندة إلى خبرتها في بناء معالجات عالية الأداء وموفرة للكهرباء.

التحول نحو تعدد موردي الرقائق وبناء حلول حوسبة مخصصة لأعباء العمل المحددة يمثل جوهر الشراكة بين كوالكوم وشركة هومان (HUMAIN) المدعومة من المملكة. وتصف كوالكوم شركة هومان بأنها عميل رئيسي ومرتكز أساسي لأعمالها الناشئة في قطاع مراكز البيانات، في إطار اتفاق أوسع يهدف إلى تطوير مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي وخدمات الحوسبة الممتدة من السحابة إلى الحافة، بما يدعم في الوقت ذاته مساعي تأسيس منظومة محلية لصناعة أشباه الموصلات. هذا المسار ينقل حضور كوالكوم الإقليمي من أجهزة المستهلكين كالهواتف والسيارات والحواسيب إلى المساهمة المباشرة في البنية التحتية لعتاد الحوسبة.

وفي الشق الصناعي، تعتمد الشركة على شراكتها القائمة مع أرامكو السعودية لتوسيع حضورها الميداني، ولا سيما عبر شبكة الجيل الخامس الصناعية الخاصة بشركة أرامكو الرقمية. وتعمل هذه الشبكة على تردد مخصص يبلغ 450 ميغاهرتز عبر أجهزة مدعومة بمنصات سنابدراجون، ما يتيح للأجهزة والآلات العاملة في حقول النفط والمنشآت التصنيعية التواصل عبر مسار مستقل تمامًا عن شبكات المستهلكين العامة. وتتكامل هذه البنية مع أنظمة كاميرات مدعومة بالذكاء الاصطناعي لمراقبة معايير السلامة والأمن الصناعي، وقادرة على رصد الدخول غير المصرح به إلى المناطق المحظورة وتنبيه المشرفين عند دخول العمال مواقع العمل دون ارتداء معدات الوقاية الشخصية الإلزامية.

معادلة استهلاك الطاقة أصبحت العامل الحاسم في تحديد الجدوى الاقتصادية لمشروعات البنية التحتية الضخمة. توني بياليس، نائب الرئيس التنفيذي والمدير العام لقطاع مراكز البيانات في كوالكوم، يشدد على أن التحدي الهندسي الراهن يكمن في توفير القدرة المعالجة المطلوبة مع استهلاك أقل قدر ممكن من الكهرباء، وهو ما تعززه مساعي كوالكوم لتوظيف كفاءة معماريتها، كما يتجلى في محفظة سنابدراجون إكس ومنصة سنابدراجون ساوند إيليت من الجيل الثاني التي تقلص استهلاك الطاقة بنسبة تصل إلى 40 بالمئة مقارنة بسابقتها مع رفع كفاءة المعالجة على الأجهزة. وترى الشركة أن هذه الكفاءة تؤهلها أيضًا للتوسع في قطاع الروبوتات والأنظمة الشبيهة بالبشر في الشرق الأوسط، مستفيدة من خبراتها في تقنيات التتبع والكاميرات والمعالجات الموفرة للطاقة والاتصال اللاسلكي لأتمتة الأنشطة كثيفة العمالة.

الأرقام الميدانية تبرز ضخامة هذا السوق، إذ قفزت القدرة الاستيعابية المركبة لمراكز البيانات في السعودية من 68 ميغاوات في عام 2021 إلى نحو 440 ميغاوات، موزعة على أكثر من 60 مركز بيانات عامل بحلول عام 2025. ولمن يدير مشاريع التقنية أو البنية السحابية في الخليج ومصر والمنطقة، يعكس هذا التطور انتقالًا صريحًا من الاعتماد الأحادي على الموردين المعتادين إلى فتح السوق أمام معماريات معالجة تحاسب على كل واط كهرباء. هذا الواقع يفرض عليك وعلى قادة فرق البنية التحتية إعادة تقييم تصاميم مراكز البيانات وشبكات الحافة، والتحوط لتكاليف الطاقة التشغيلية عبر اختبار حلول متعددة المصادر تجمع بين المعالجات منخفضة الاستهلاك وشبكات الجيل الخامس الصناعية المخصصة قبل تثبيت المعماريات النهائية.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد