تخطَّ إلى المحتوى

شرووق وبريزيت تستثمران في «مافن روبوتيكس»: عندما يراهن المال الخليجي على أتمتة المصانع العالمية

شارك المقال
شرووق وبريزيت تستثمران في «مافن روبوتيكس»: عندما يراهن المال الخليجي على أتمتة المصانع العالمية
الصورة: Homa Appliances / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت راشد (Rashed)

أغلقت «مافن روبوتيكس» (Maven Robotics) جولة تمويلية من الفئة «أ» بقيمة مئة مليون دولار، وكان لافتًا أن الصندوقين اللذين قادا الاستثمار من قلب المنطقة: «شرووق» (Shorooq)، شركة الاستثمار متعددة الاستراتيجيات التي تدير صناديق «بريزيت، شرووق للذكاء الاصطناعي» و«بداية»، و«بريزيت» (Presight)، شركة الذكاء التطبيقي التابعة لمجموعة «G42» الإماراتية. انضمت إليهما «روبو ستراتيغي» (RoboStrategy) و«لوكل جلوب» (LocalGlobe) و«فاين فنتشرز» (Vine Ventures) و«إكس تي إكس فنتشرز» (XTX Ventures)، في تشكيلة تعكس اقتناعًا عابرًا للقارات بأن الروبوتات الصناعية الذكية بلغت مرحلة النضج التجاري.

شركة عمرها عامان تستهدف سوقًا بقيمة ثمانين مليار دولار

تأسست «مافن» في 2024 على يد حمزة درباس، ومقرها سانتا كلارا في كاليفورنيا. بدأت بمنصتين: تفريز الصناديق المختلطة (mixed-case palletising) ومعالجة الحاويات (tote handling)، وهما عمليتان تمثلان معًا سوقًا مقدرة بـ 80 مليار دولار. الروبوتات من الجيل الثالث تعمل بالفعل حتى ست عشرة ساعة يوميًا في مواقع العملاء بنسبة موثوقية تتجاوز 99 بالمئة، والتمويل الجديد سيُوجَّه لإنتاج 250 وحدة من هذا الجيل، وتصميم الجيل الرابع الذي يتوسع من التفريز إلى مناولة المواد بوجه أعم.

رأس المال وحده لا يكفي: الإقران المتعمد بين التمويل والقدرة

ما يميز الصفقة ليس حجمها فقط، بل التركيبة. «شرووق» تجلب انضباط الاستثمار وسجل بناء الشركات، و«بريزيت» تجلب خبرة الذكاء التطبيقي والوصول إلى أحد أضخم منظومات الحوسبة والبيانات في العالم عبر «G42». هذا الإقران مصمم لمساعدة شركات المحفظة على التوسع أسرع مما يسمح به رأس المال وحده. قال بلال بلوش، شريك في «شرووق»: «الموجة الأولى من الذكاء الاصطناعي أعادت تشكيل كيف نعمل مع المعلومة؛ الموجة القادمة ستعيد تشكيل كيف يعمل الاقتصاد المادي، وهذه جائزة أكبر بكثير».

من أبوظبي إلى سيليكون فالي: استثمار في «الحدود» من المنطقة للعالم

توماس براموتيدهام، الرئيس التنفيذي لـ «بريزيت»، أوضح أن «الذكاء يخلق قيمة عندما يعمل بثقة في البيئات التي تعمل فيها الشركات». مافن تطبق الذكاء على العمل المادي لنقل البضائع ومعالجتها، حيث يُقاس الأداء بنتائج تشغيلية لا بمقاييس بحثية. الصندوق المشترك «بريزيت، شرووق الصندوق الأول» يستهدف دعم شركات كهذه برأسمال وخبرة علاقات تسرّع نشرها.

حمزة درباس، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لـ «مافن»، لخص الموقف: «لسنا في سباق لبناء أكبر نموذج، نحن في سباق لحل مشكلة العمالة الصناعية وجعل هذا العمل ممكنًا بالحجم الذي يحتاجه العالم». وأضاف أن الشراكة تجلب منظومة، حوسبة، بيانات، علاقات مؤسسية، تساعد على النشر الأسرع والوصول إلى عملاء كان يصعب الوصول إليهم وحدهم، كما ترى المنطقة عقدة انطلاق عالمية لروبوتاتها.

ما يعنيه ذلك لمن يعمل في الخليج

الصفقة ترسم مسارًا واضحًا: الصناديق السيادية والخاصة في الإمارات والسعودية لم تعد تكتفي بجلب التقنيات، بل بدأت تبني قنوات استثمارية وتشغيلية تربط ابتكارات سيليكون فالي بقدرات الحوسبة والمشاريع الكبرى في المنطقة. لمهندس الروبوتات أو رائد الأعمال في الرياض أو أبوظبي، الإشارة واضحة: رأس المال الخليجي يبحث عن تقنيات «تخرج الذكاء من الشاشة إلى العالم المادي»، ومن يملك نموذجًا تشغيليًا ناضجًا في اللوجستيات أو التصنيع سيجد أذنًا صاغية وتمويلًا يصاحبه وصول إلى بنية تحتية حاسوبية نادرة.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد