تخطَّ إلى المحتوى

«إيراد» تجمع 22 مليون دولار: خوارزميات الائتمان تعيد تشكيل تمويل الشركات في الخليج

شارك المقال
«إيراد» تجمع 22 مليون دولار: خوارزميات الائتمان تعيد تشكيل تمويل الشركات في الخليج
الصورة: kaori kubota / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت نورة (Noura)

أغلقت منصة «إيراد» (erad)، المتخصصة في التمويل البديل لرأس المال العامل للشركات ومقرها الرياض، جولة تمويلية من الفئة (أ) بقيمة 22 مليون دولار (ما يعادل 78.75 مليون ريال سعودي) بقيادة شركة «إم إي في بي» (MEVP)، وبمشاركة مستثمرين جدد شملوا «الشركة السعودية للاستثمار الجريء» (SVC) و«500 غلوبال» و«إس 60 فينشرز» و«العربي الوطني كابيتال» و«كونجانكشن كابيتال» و«أرايا فينشرز»، إلى جانب مستثمريها السابقين مثل «خوارزمي فينشرز» و«نواة كابيتال» و«الجزيرة كابيتال» و«أوراسيا كابيتال» و«جوا كابيتال».

تأسست المنصة في عام 2022 على يد سالم أبو حمور وفارس يغمور وعبد الملك المهيني ويوسف سعيد، لتقديم تمويل متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية لرأس المال العامل يصل إلى 10 ملايين ريال سعودي للشركات الصغيرة والمتوسطة في السعودية والإمارات. وتعتمد المنصة على تحليل البيانات ونماذج ذكاء اصطناعي خاصة لتقييم الشركات وتدفقاتها النقدية وإدارة المخاطر، مما يسمح بإصدار الموافقات التمويلية في متوسط زمني يبلغ 48 ساعة فقط.

جاءت الجولة تتويجًا لنمو سنوي بلغ ثمانية أضعاف في السوق السعودية، حيث قدمت المنصة تمويلات تراكمية تجاوزت 500 مليون ريال (نحو 133 مليون دولار)، بينما استقبلت طلبات تمويل فاقت قيمتها 4 مليارات ريال (ما يعادل مليار دولار). وتكشف هذه المؤشرات عن حجم الفجوة التمويلية غير المغطاة، حيث يواصل نحو 85 في المئة من العملاء توسيع تسهيلاتهم مع المنصة خلال عامهم الأول.

تخطط «إيراد» لاستخدام التمويل في تطوير منتجات تمويلية جديدة، والتوسع الجغرافي في دول مجلس التعاون الخليجي، وتنمية فرقها التقنية والتجارية عبر توظيف نوعي، مع التركيز على قطاعات حيوية تشمل الصناعة والخدمات اللوجستية وتوزيع الجملة والمعدات الطبية. وكانت الشركة قد عززت سيولتها الإقراضية سابقًا في نوفمبر 2025 عبر تسهيلات تمويلية قابلة للتوسع بقيمة 125 مليون دولار بقيادة بنك «جيفريز».

تمثل الشركات الصغيرة والمتوسطة نحو نصف الناتج المحلي الإجمالي الخليجي وتوظف ثلثي القوى العاملة، لكنها تواجه فجوة تمويلية تقدر بنحو 250 مليار دولار. وهنا نرى تحولًا عمليًا في آلية الاكتتاب الائتماني، حيث يتيح استبدال الفحص اليدوي التقليدي بنماذج التدقيق الخوارزمي تسريع دورة رأس المال، وتوفير التمويل لأساطيل النقل والمخزون وتوسيع العقود دون تجميد النقد التشغيلي.

بالنسبة لمن يقود فريقًا تقنيًا أو يدير الشؤون المالية لشركة في الخليج أو مصر أو الشام، يحمل هذا التطور دلالات مباشرة على مستويين. فمن ناحية المهارات والتوظيف، يؤكد توجه المنصة نحو التوسع واستقطاب الكفاءات التقنية ارتفاع الطلب الإقليمي على مهندسي الذكاء الاصطناعي المتخصصين في النمذجة المالية وإدارة المخاطر اللحظية. ومن ناحية بيئة الأعمال، فإن انتقال التقييم الائتماني إلى سقف زمني لا يتعدى يومين يمنح مديري العمليات واللوجستيات مرونة حاسمة في اقتناص العقود والمناقصات، ويفرض في المقابل ضغطًا تنافسيًا على القنوات التمويلية التقليدية لتسريع رقمنة إجراءاتها وتجاوز البيروقراطية البنكية.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد