تخطَّ إلى المحتوى

من منتدى مغلق إلى منصة استثمار: «بريسايت» ترسم مساراً لشركات الذكاء الاصطناعي في أبوظبي

شارك المقال
من منتدى مغلق إلى منصة استثمار: «بريسايت» ترسم مساراً لشركات الذكاء الاصطناعي في أبوظبي
الصورة: Lucas Hemingway / Unsplash

استمع لهذا المقال

بصوت ليلى (Layla)

في أبوظبي، لا تبدأ رحلة شركة الذكاء الاصطناعي من المختبر وحده. البيان الذي نشرته «بريسايت» عبر «زاوية» يضع أمامها سلسلة أطول: عميل محتمل، وبنية تحتية، ومستثمر، وشريك تقني، وجهة حكومية. هذا هو الرهان الذي حمله منتدى «فيوتشر فوروم»، وهو اجتماع مغلق عُقد في مركز الطاقة بأبوظبي قبيل فعالية «AI Everything».

المنتدى، وفق البيان، لم يُقدَّم بوصفه مساحة للعرض فقط، بل كموعد لمناقشة ما يلزم لنقل تقنيات الذكاء الاصطناعي من القدرة التقنية إلى استخدام موثوق وقابل للتوسع ومجدي تجارياً. لذلك جمعت «بريسايت» قيادات من التكنولوجيا والاستثمار والحكومة والصناعة، إلى جانب مؤسسي شركات دولية في الذكاء الاصطناعي. الفكرة العملية هنا واضحة: الشركة الناشئة لا تحتاج إلى اهتمام بالمنتج فحسب، بل إلى طريق يمكن أن يصل بها إلى تجربة تشغيلية وشراكة وفرصة تجارية وانتشار أوسع.

المنصة الجديدة هي محور التحول

أعلنت «بريسايت» في المناسبة الإطلاق الرسمي لمنصة «فيوتشرسايت». وتقول الشركة إن المنصة مخصصة لاكتشاف الشركات والتقنيات والقدرات التي قد تسهم في نموها مستقبلاً، ثم الاستثمار فيها واحتضانها. ويصف البيان هذه الخطوة بأنها توسع لما كان نشاط تسريع سابقاً إلى منصة أوسع للاستشراف والاستثمار وتنمية المنظومة وخلق فرص الأعمال.

هذه الصياغة مهمة لأن معيار التقدم لا يقتصر على وجود شركة واعدة. «فيوتشرسايت» تربط، بحسب البيان، بين القدرة الناشئة وأعمال «بريسايت» وشبكتها الأوسع، من مرحلة الاكتشاف والاستثمار وصولاً إلى الفرصة التجارية والنشر والتوسع. أي أن المسار الذي تقترحه المنصة يضع الاختبار السوقي والعلاقات المؤسسية في قلب الحكاية، لا في هامشها.

اثنا عشر عرضاً أمام شبكة أوسع

كان الفوج الثاني من «فيوتشرسايت» في مركز اليوم. ضم الفوج 12 شركة ذكاء اصطناعي دولية اختيرت من 376 طلباً قدمت من 62 دولة، وفقاً للبيان. وتشمل مجالاتها أمن وسلامة الذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية، والمدن الذكية، والبنية التحتية الحيوية، وذكاء المناخ، والرعاية الصحية، ونزاهة التقييم. وأتاحت جولة مخصصة للحضور الاطلاع على منتجات هذه الشركات ومناقشة تطبيقاتها ومجالات التعاون المحتملة.

كما تضمن البرنامج نقاشين حول البنية التحتية والشراكات وظروف الاستثمار التي تشكل تبني الذكاء الاصطناعي ونموه التجاري. وشارك فيه ممثلون من «G42» و«مايكروسوفت الإمارات» و«إنسبشن» و«سبيس42» و«بوتيم» ومستثمرون وشركات أخرى، بحسب البيان. لا يعني حضور هذه الأسماء أن اتفاقات تجارية قد أُبرمت، فالبيان لا يعلن صفقات محددة، لكنه يوضح نوع الأطراف التي تريد «بريسايت» وصلها بالشركات المشاركة.

ماذا يتغير في المشهد الإقليمي

بالنسبة إلى مؤسسي الشركات والعاملين في الخليج، الدلالة ليست في فعالية إضافية على جدول المؤتمرات. «بريسايت»، وهي شركة مدرجة في سوق أبوظبي ومملوكة بالأغلبية لـ«G42» بحسب البيان، تعرض نموذجاً يقوم على جمع العميل والمستثمر والشريك التقني وصانع القرار حول سؤال واحد: كيف تنتقل التقنية إلى تشغيل فعلي؟ هذا يرفع قيمة القدرة على إثبات الاستخدام، وتحديد الشريك المناسب، وشرح متطلبات النشر ضمن أطر آمنة ومنظمة.

الخلاصة أن إعلان «فيوتشرسايت» لا يثبت نجاح الشركات المختارة ولا يَعِد بتمويلها. ما يثبته هو أن أبوظبي تستخدم منصة مرتبطة بشبكة «بريسايت» لتقريب مراحل الاكتشاف والاستثمار والتعاون التجاري. للشركات في المنطقة، تصبح الجاهزية للتجربة والشراكة جزءاً من المنافسة بقدر أهمية النموذج نفسه.

اشترك في همسات الذكاء الاصطناعي — كل أسبوع: قصص وفرص وأحداث مختصرة وموثقة، بلا حشو.

اشترك ليصلك الجديد